12.65
وهكذا اكتشفوا أن بضائعهم التي حملوها معهم في رحلتهم إلى مصر ليقايضوا بها ويدفعوها ثمنا لما أرادوا الحصول عليه من طعام وميرة قد ردت إليهم وأعلنوا لأبيهم أنهم لا يرغبون أكثر من ذلك فهم قد حصلوا على الميرة التي يتغذون بها هم وأهاليهم. ولا بد أن يصحبوا أخاهم في المرة القادمة، ولسوف يحفظونه، ولسوف يعودون ومعهم كيل زائد فوق بعير، وهذا أمر هين على عزيز مصر. ولكن والدهم يعقوب عليه السلام قال ما أورده الحق سبحانه هنا: ﴿ قال لن أرسله... ﴾.
12.66
ونلحظ هنا رقة قلب يعقوب وقرب موافقته على إرسال ابنه " بنيامين " معهم إلى مصر، هذه الرقة التي بدت من قبل في قوله:
فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين
[يوسف: 64]. وطلب منهم أن يحلفوا بيمين موثقة أن يعودوا من رحلتهم إلى مصر، ومعهم أخوهم " بنيامين " إذا ما ذهب معهم ما لم يحط بهم أمر خارج عن الإرادة البشرية، كأن يحاصرهم أعداء يضيعونهم ويضيعون بنيامين معهم وهذا من احتياط النبوة لذلك قال: ﴿ إلا أن يحاط بكم.. ﴾ [يوسف: 66]. وأقسم أبناء يعقوب على ذلك، وأعطوا أباهم اليمين والعهد على رد بنيامين، وليكون الله شهيدا عليهم. قال يعقوب: ﴿ الله على ما نقول وكيل ﴾ [يوسف: 66]. أي: أنه سبحانه مطلع ورقيب، فإن خنتم فسبحانه المنتقم. ويوصي يعقوب أولاده الأسباط: ﴿ وقال يبني... ﴾.