12.62
أي: أن يوسف عليه السلام أمر مساعديه أن يعيدوا البضائع التي أحضرها هؤلاء معهم ليقايضوا بها ما أخذوه من قمح وطعام، وكان على مساعدي يوسف عليه السلام أن ينفذوا أمره بوضع هذه البضائع بشكل مستتر في الرحال التي أتوا عليها، وفي هذا تشجيع لهم كي يعودوا مرة أخرى. ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: ﴿ فلما رجعوا... ﴾.
12.63
وكان قولهم هذا هو أول خبر قالوه لأبيهم، فور عودتهم ومعهم الميرة، وكأنهم أرادوا أن يوضحوا للأب أنهم منعوا مستقبلا من أن يذهبوا إلى مصر، ما لم يكن معهم أخوهم. وحكوا لأبيهم قصتهم مع عزيز مصر، وإن وافق الأب على إرسال أخيهم " بنيامين " معهم فلسوف يكتالون، ولسوف يحفظون أخاهم الصغير. وهم في قولهم هذا يحاولون أن يبعدوا ريبة الأب عما حدث ليوسف من قبل. وهنا يأتي الحق سبحانه بما قاله أبوهم يعقوب عليه السلام: ﴿ قال هل آمنكم... ﴾.
12.64
وهنا يذكرهم أبوهم بأنهم لم يقدموا من قبل ما يطمئنه على ذلك فقد أضاعوا أخاهم يوسف وقالوا: إن الذئب قد أكله. وأضاف: ﴿ فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ﴾ [يوسف: 64]. وهو قول نتنسم فيه أنه قد وافق على ذهاب بنيامين معهم، وأنه يدعو الحق ليحفظ ابنه. وبدأ أبناء يعقوب في فتح متاعهم بعد الرحلة، وبعد الحوار مع أبيهم. ويقول الحق سبحانه: ﴿ ولما فتحوا متاعهم... ﴾.