المقيت: الحفيظ، وفي التفسير هو الشهيد (1). وقال المؤرج بن عمرو الذهلي- في قوله تعالى: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتاً﴾ (النساء: 85) -: معناه محيطاً (2)، وأنشد شاهداً على هذا (3):
ليت شعري وأشعرن إذا ما قربوها منشورة ودُعيتُ
ألي الفضلُ أم عليَّ إذا حو سبت إني على الحساب مقيتُ
وقال بعض المتأخرين: معنى ((مقيتاً)) معطياً كل شيء قوته (4) [ما اتفق لفظه، ص 286].
- التحية: السلام، في قوله تعالى: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها﴾ (النساء: 86) [ما اتفق لفظه، ص 58].
(1) () ثبت عن ابن عباس تفسير (المقيت) بالحفيظ. يُنظر التفسير الصحيح (2/ 85). وأخرج الطبري بسنده من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد تفسير (المقيت) بالشهيد. يُنظر جامع البيان (8/ 583).
(2) () لم أقف عليه منسوباً إلى المؤرج، ولكن هذا القول ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن (1/ 135) ثم أورد البيتين وقَال: إن ((مقيت)) في الشعر المذكور من غير هذا المعنى.
ونقل أبو حيان عدداً من الأقوال من بينها حفيظ وشهيد ومقيت. ثم قَال: ((وهذه أقوال متقاربة، لاستلزام بعضها معنى بعض)) البحر المحيط (3/ 322).
(3) () البيتان لليهودي السموءل. يُنظر ديوانه، ص (81)، ومجاز القرآن (1/ 135)، وتهذيب اللغة (9/ 255). ويُنظر معنى ((مقيت)) في البيت المذكور في لسان العرب (11/ 341) (قوت).
(4) () نحو هذا في معاني القرآن للفراء (1/ 280).