اكتفاء بالمعرفة بالمعنى [الأمالي: 2/ 124].
- قوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ (الزمر: 24) خبر ((من)) محذوف، تقديره: كمن ينعم في الجنة، والمعنى: ليس هذا هكذا [الأمالي: 1/ 404، 405].
- قوله: ﴿أليس الله بكاف عبده﴾ (الزمر: 36) المعنى: الله يكفي عبده [الأمالي: 1/ 405].
- قَال أبو إسحاق الزجاج في قوله: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها﴾ (الزمر: 73) سمعت محمد ابن يزيد (1) يذكر أن الجواب محذوف، وأن المعنى ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين﴾ (الزمر: 73) سعدوا. فالمعنى في الجواب: حتى إذا كانت هذه الأشياء صاروا إلى السعادة (2).
وقال أبو إسحاق الزجاج: وقال قوم: الواو مقحمة، والمعنى حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها. وقال المعنى عند ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين﴾ دخلوها. وحذف الجواب؛ لأن في الكلام دليلاً عليه (3). انتهى كلام أبي إسحاق.
وأقول: إن حذف الأجوبة في هذه الأشياء أبلغ في المعنى، ولو قُدر في موضع دخلوها: فازوا لكان حسناً [الأمالي: 2/ 120،
(1) () يعني شيخه المبرد. يُنظر المقتضب (2/ 81).
(2) () معاني القرآن وإعرابه (4/ 363، 364).
(3) () معاني القرآن وإعرابه (4/ 363، 364).