تعالى: ﴿إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي﴾ (ص: 32) من هذا المعنى (1).
والخير - هاهنا - المراد به الخيل؛ لأنه قد جاء «الخيل معقود في نواصيها الخير» (2) وقَال رسول الله - عليهما السلام - لزيد الخيل بن مهلهل الطائي: «أنت زيد الخير» (3).
وهي خيل وردت على سليمان من غنيمة جيش كان له فتشاغل بعرضها عليه حتى غابت الشمس، ففاتته صلاة العصر.
وقوله: ﴿حتى توارت بالحجاب﴾ (ص: 32) أراد: توارت الشمس فأضمر الشمس، وإن لم يجر لها ذكر؛ لأن ذكر العشي في قوله تعالى: ﴿إذ عُرض عليه بالعشي الصافنات﴾ (ص: 31) دل على الشمس، من حيث كان المعنى إذ عرض عليه بعد زوال الشمس.
فقوله: ﴿أحببت حب الخير﴾ معناه لزمت نفسي عن ذكر ربي، أي عن الصلاة؛ لأجل حب الخيل ... والصافن من الخيل الذي يقوم على ثلاث ويثني سنبك الرابعة [ما اتفق لفظه، ص 276، 277].
(1) () يُنظر غرائب التفسير (2/ 999).
(2) () أخرجه البخاري في صحيحه (6/ 633) كتاب المناقب رقم الحديث (3644)، ومسلم في صحيحه (3/ 1492) كتاب الإمارة رقم الحديث (1871) وتمام الحديث ((إلى يوم القيامة)).
(3) () أخرجه - بمعناه – ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 321)، وابن جرير في التاريخ (2/ 203) لكن سند ابن سعد وابن جرير فيهما نظر. وفي صحيح مسلم - (2/ 741، 742) حديث رقم (1064) – ما يشهد لصحة الحديث؛ لأن فيه تسميته تارة بزيد الخير، وتارة بزيد الخيل.