- من النحويين من نصب ((كآفة)) من قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ (سبأ: 28) على الحال من الناس (1)، وجعل اللام بمعنى إلى، كما جاءت بمعناها في قوله: ﴿بأن ربك أوحى لها﴾ (الزلزلة: 5) إليها، كما قَال: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ (النحل: 68) وقالوا: هديته إلى الطريق وللطريق كما قَال: ﴿قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق﴾ (يونس: 35) فالمعنى على هذا القول: وما أرسلناك إلا إلى الناس كآفة، فالتأنيث في قوله: ((كآفة)) للجمع، كما تقول: جاء القوم كآفة، ومثله ﴿ادخلوا في السلم كآفة﴾ (البقرة: 208) وقال الزجاج: إن كآفة حال من الكاف في ((أرسلناك)) ولحقت الهاء للمبالغة في الوصف بالكف، أي أرسلناك كآفاً للناس (2)، فاللام في هذا القول على معناها، وإنما لم يجعل ((كآفة)) حالاً من الناس؛ لأن حال المجرور لا يتقدم عليه [الأمالي: 2/ 255، 256] (3).
- قوله جل وعز: ﴿بل مكر الليل والنهار﴾ (سبأ: 33) وحقيقته مكركم في الليل والنهار [الأمالي: 1/ 53، 54].
- ... قوله تعالى: ﴿وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ (سبأ: 5) أي كيف لهم أن يتناولوا الإيمان في يوم لا ينفع نفساً إيمانها لم
(1) () يُنظر غرائب التفسير (2/ 937)، والتبيان في إعراب القرآن (2/ 1069).
(2) () كلامه في معاني القرآن وإعرابه (4/ 254) يؤوَّل على هذا، وإن لم ينصه نصاً.
ويُنظر الكشاف (3/ 290) فقد فهم الزمخشري كلام الزجاج على نحو ما ذكر عنه ابن الشجري هنا.
(3) () وباختصار أشار إليه في (3/ 15) من الكتاب نفسه.