تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم بركوبها فقال: إنها بدنة. فأمره الثانية، وأمره الثالثة، فقال: «اركبها ويحك» (1) وهذا يجوز أن يكون رآه مضطراً إلى ركوبها من شدة الإعياء، وجائز على ظاهر هذا الحديث أن يكون ركوبها جائزاً.

ومن أجاز ركوبها والانتفاع بها يقول: ليس له أن يهزلها؛ لأنها بدنة (2)، [ما اتفق لفظه، ص 155، 156].

- البدنة: الناقة التي تُهدى لتنحر، وجمعها بُدْنٌ، كما جاء في التنْزيل ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله﴾ (الحج: 36) قالوا: وإنما سُميت بدنة لسمنها؛ لأنهم كانوا يستسمنونها، وذلك من قولهم: بَدَن الرجل إذا سمن، وامرأة بادن وبدين عظيمة الجسم (3) [ما اتفق لفظه، ص 50].

وقال أيضاً: ... مما جاء فيه القانع بمعنى السائل، قوله تعالى - في البدن -: ﴿فإذا وجبت جنوبها﴾ (الحج: 36) أي إذا سقطت إلى

(1) () أخرجه البخاري في صحيحه - في مواضع منها - (10/ 551) كتاب الأدب برقم (159)، وأبو داود في السنن (2/ 147) كتاب الحج برقم (1760)، والترمذي في السنن (3/ 254) كتاب الحج برقم (911)، والنسائي في السنن (5/ 176) برقم (2799 - 2800)، ومالك في الموطأ (1/ 377) كتاب الحج برقم (139) وعندهم ((ويلك)) بدل ((ويحك)) إلا الترمذي فعنده اللفظان.

(2) () استوفى الحافظ ابن حجر - في الفتح (3/ 537، 538) - أقوال العلماء في هذه المسألة.

(3) () يُنظر معجم مقاييس اللغة (1/ 211، 212) (بدن).

معاني القرآن عند ابن الشجري · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معاني القرآن عند ابن الشجريص ١٠٢