تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.34-38

﴿ قال فاخرج منها ﴾ أي: من زمرة الملائكة المعززين ﴿ فإنك رجيم ﴾ أي مطرود من كل خير وكرامة. فإن من يطرد يرجم بالحجارة. أو شيطان يرجم بالشهب. وهو وعيد يتضمن الجواب عن شبهته. فإن من عارض النص بالقياس فهو رجيم ملعون. أفاده أبو السعود.

﴿ وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ﴾ أي: الجزاء. وهو يوم القيامة ﴿ قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم ﴾ وهو يوم البعث.

15.39-41

﴿ قال رب بمآ أغويتني لأزينن لهم ﴾ أي: المعاصي: ﴿ في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين ﴾ أي: الذين أخلصتهم لطاعتك وجردتهم بالتوجه إليك. وقرئ بكسر اللام أي الذين أخلصوا دينهم لك وأعمالهم من غير حظ لغيرك فيها. ﴿ قال هذا صراط علي مستقيم ﴾ أي: حق نهجه ومراعاته لا اعوجاج فيه. وهو أن لا سلطان لك على عبادي المخلصين، إلا الذين يناسبونك في الغواية والبعد عن صراطي، فيتبعونك كما قال سبحانه:

﴿ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان... ﴾.

15.42-44

﴿ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ﴾ أي: قهر على الإغراء.

﴿ إلا من اتبعك من الغاوين ﴾ أي: المطبوعين على الغواية ﴿ وإن جهنم لموعدهم أجمعين ﴾ قال المهايمي: لأن غوايتهم إنما كانت بترك متابعة الدليل مع متابعة الأهوية الباطلة، لغلبتها عليهم. ﴿ لها سبعة أبواب لكل باب منهم ﴾ أي: الغواة ﴿ جزء مقسوم ﴾ أي: حزب معين مفرز من غيره، حسبما يقتضيه استعداده.

محاسن التأويل · الصفحة ١٧٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٧٢٧