تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13.19

﴿ أفمن يعلم ﴾ أي: يصدق ﴿ أنمآ أنزل إليك من ربك ﴾ يعني القرآن ﴿ الحق كمن هو أعمى ﴾ أي: كمن لا يعلم ذلك، إلا أنه أريد تقبيح حاله فعبر عنه بالأعمى ﴿ إنما يتذكر أولوا الألباب ﴾ أي: العقول المبرأة عن مشايعة الإلف ومتابعة الوهم.

13.20

﴿ الذين يوفون بعهد الله ﴾ أي: مما كلفهم به ﴿ ولا ينقضون الميثاق ﴾ أي: ما وثقوه على أنفسهم وقبلوه من الإيمان بالله وغيره من المواثيق بينهم وبين العباد، وهو تعميم بعد تخصيص، وفيه تأكيد للاستمرار المفهوم من صيغة المستقبل - أفاده أبو السعود.

13.21

﴿ والذين يصلون مآ أمر الله به أن يوصل ﴾ أي: من أرحامهم وقراباتهم وإخوانهم المؤمنين، بالإحسان إليهم على حسب الطاقة ونصرتهم والذب عنهم والشفقة عليهم والنصيحة لهم وكف الأذى عنهم ﴿ ويخشون ربهم ﴾ أي: يعملون له أو يخافون وعيده فلا يعصونه فيما أمر ﴿ ويخافون سوء الحساب ﴾.

13.22

﴿ والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة ﴾ أي: يدفعون بالكلام الحسن الكلام السيئ إذا خاطبهم به الجاهلون كما قال تعالى:

ادفع بالتي هي أحسن

الآية [المؤمنون: 96] أو يتبعون السيئة الحسنة لتمحوها ﴿ أولئك لهم عقبى الدار ﴾ أي: عاقبة الدنيا وهي الجنة؛ لأنها مرجع أهلها. فتعريف الدار للعهد.

محاسن التأويل · الصفحة ١٦٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٦٨٣