# فواضح، وأما كونها ترجع عليه بمثله؛ فلأن تصرفها مردود.
قوله: (وإن وهبت (¬1) لأجنبي وقبضه ثم طلقها اتبعها ولم ترجع عليه) أي: وإن وهبت صداقها لأجنبي (¬2) فقبضه (¬3)، ثم طلقها الزوج قبل البناء فإن الزوج يرجع على المرأة بنصف الصداق، وهو معنى قوله: (اتبعها)، وقوله: (ولم ترجع عليه)، أي (¬4): ولم ترجع المرأة على الأجنبي بشيء منه، وهو مذهب المدونة (¬5)، وفي الموازية: ترجع عليه (¬6) بنصفه (¬7)، وتأول بعضهم المدونة على أنها لا ترجع إذا وهبته هبة مطلقة، ولو صرحت بهبة الصداق فإن لها الرجوع، وإليه أشار بقوله: (إلا أن تبين أن الموهوب صداق)، أي: فترجع على الموهوب له بنصفه؛ لأن الذي وهبته له لم يتم، وقيد بعضهم عدم الرجوع بما إذا كان ثلثها يحمله؛ لأنه متى جاوزه بطل جميعه، إلا أن يجيزه الزوج.
قوله: (وإن لم يقبضه أجبرت هي والمطلق إن أيسرت يوم الطلاق) أي: فإن لم يقبض الموهوب له ذلك فإن المرأة تجبر على إمضاء الهبة، وكذلك المطلق (¬8) بشرط أن تكون موسرة يوم الطلاق؛ فإن كانت معسرة يومه فلا تجبر، وإن (¬9) كانت موسرة يوم الهبة على الأصح، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة، وقال. غيره فيها: تجبر، أما إن كانت معسرة يوم الهبة والطلاق لم تجبر؛ لأن النصف قد تبين (¬10) أنه للزوج. اللخمي: وعلى القول بأنها تملك بالعقد الجميع (¬11) لا مقال له (¬12).