قوله: (وحيض) هو (¬1) معطوف على قوله: (لا فاسد (¬2)) أي: وهكذا الحيض فإنه لا يكفي في (¬3) الحلية؛ لأن زمنه يسير، ولا يحرم معه الاستمتاع.
قوله: (وعدة شبهة وردة) أي (¬4): التي غلط بها؛ لأنها وإن حرمت في الحال (¬5) فإن زمن الاستبراء قصير، وأقصر منه زمن الاستتابة (¬6)، ولهذا قال: (وردة) ومثل ذلك الظهار والإحرام والاستبراء؛ لقصر زمنها، وأما (¬7) إذا باعها بخيار أو على (¬8) عهدة الثلاث فإن ذلك أيضا لا يكفي في حلية السابقة؛ لأن البيع في الخيار لم ينعقد والعهدة مثله؛ لأنها على ملك البائع حتى ينقضي الخيار (¬9)، ألا ترى أن نفقتها في زمنها عليه، وقد نص ابن حبيب على أن إخدامها شهرا أو سنة أو نحو ذلك لا يحل أختها للسيد (¬10)، وإليه (¬11) أشار بقوله: (وإحرام وظهار واستبراء وخيار وعهدة ثلاث وإخدام سنة) (¬12).
قوله: (وهبة لمن يعتصرها منه، وإن ببيع) يريد أنه إذا وهبها لمن يعتصرها منه كولده الصغير وإن ببيع، كما إذا وهبها بثواب (¬13) ليتيمه الذي في حجره؛ لقدرته على أخذها منه فلا يكفي ذلك في تحريمها.