تخطَّ إلى المحتوى

# لك في ذلك متكلما (¬1)، هكذا روي على الإيجاب، ولا يصح الكلام إلا معه؛ لأنها سألت ألها متكلم؟ قال: نعم (¬2)، ثم أعاد عليها (¬3) أنه رأى لها في ذلك متكلما، وروي على النفي (¬4).

عياض: وهو غير مستقيم مع قوله قبل (¬5) "نعم" ويختل (¬6) المعنى ويناقض بعض كلامه بعضا، وفي كلامه هنا ما يدل على تقوية رواية الإيجاب. ابن القاسم بعد (¬7) الكلام: وأنا أراه ماضيا إلا لضرر بين (¬8)، واختلف هل هو وفاق لقول مالك أو خلاف؟ للأشياخ في ذلك تأويلان كما قال، فذهب سحنون إلى أنه خلاف، قال: ويعني بالضرر ضرر البدن، وأما الفقر فلا، ونحوه لابن حبيب، وذهب أبو عمران وغيره (¬9) إلى أنه وفاق.

أبو عمران: فتكلم ابن القاسم على ذلك (¬10) بعد الوقوع ومالك قبله، وقال: لها متكلم، ولم يقل أن النكاح مفسوخ (¬11).

وقال غيره: لعل ابن القاسم لم يتكلم على الفقر الفادح (¬12) المضر بها، وإنما تكلم على أن (¬13) ابن الأخ بالإضافة إلى مالها فقير لسعة حالها وكثرة يسرها (¬14).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.