تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1037 - في عتق العبد بين شريكين

قال أبو حنيفة في أحد الشريكين إذا أعتق عبدا بينه وبين غيره عن الكفارة أنه لا يجزئه موسرا كان أو معسرا

وقال أبو يوسف ومحمد إن كان موسرا أجزأه وإن كان معسرا لم يجزئه

وقال الشافعي لا يجزئ موسرا كان أو معسرا

1038 - في عتق الآبق

قال أصحابنا ومالك إذا أعتق عبدا آبقا عن كفارة يمينه جاز

(189 أ) وقال الشافعي في المزني إذا أعتق عبدا له غائبا عن ظهاره فهو على غير يقين أنه أعتق وذكر الربيع عنه أنه إن علم أنه كان حيا ثم أعتق أجزأ وإن لم يثبت ذلك لم يجزئ

1039 - في كفارة العبد إذا ظاهر

قال أصحابنا لا يجزئه إلا الصوم ولا يجزئ العتق ولا الإطعام

وقال ابن القاسم عن مالك إن أطعم بإذن المولى أجزأه وإن أعتق بإذنه أو بغير إذنه لم يجزه وأحب إلينا أن يصوم

‏

قال ابن القاسم ولا أرى جواب هذه المسألة إلا وهما لأنه إذا قدر على الصوم لا يجزئ الطعام فكيف العبد وعنى أن يكون جواب المسألة في كفارة اليمين بالله تعالى

وقال الثوري في العبد يظاهر الصوم أحب إلي من الطعام رواه وكيع عنه

وقال الأوزاعي إذا طاق الصيام صام فإن لم يستطع استكره أهله على الإطعام عنه

وقال الحسن بن حي والبتي عليه الصوم لا غيره

وقال الليث لا يجزئه الطعام وإن أدركه إذا قدر على الصوم

وقال الشافعي يصوم

1040 - في مقدار الطعام

قال أصحابنا لكل مسكين نصف صاع بر أو صاع تمر أو شعير وهو قول الثوري

وقال مالك مد بمد هشام وهو مدان إلا ثلث بمد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك من الحنطة وأما الشعير فإن كان من الطعام أهل البلد فهو مثل الحنطة وكذلك التمر وإن لم يكونا طعام أهل البلد أطعمهم وكل واحد منهم رسطا من شبع الشعير والتمر في كفارة اليمين

‏

وقال الشافعي لكل مسكين من طعام بلده الذي يقتات حنطة أو شعيرا أو أرزا أو تمرا أو إقطا وذلك بمد النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعتبر مد أحدث بعده

1041 - هل يجامع قبل أن يطعم

قال أصحابنا ومالك والشافعي لا يجامع حتى يطعم إن كان فرضه الإطعام

وروى زيد بن أبي الزرقاء عن الثوري أنه إذا أراد أن يطأها قبل ان يطعم لم يكن آثما

وروى المعافى والأشجعي عن الثوري أنه لا يقربها حتى يطعم

قال أبو جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم للمظاهر بعد عجزه عن الصيام لا يطأها حتى يكفر

1042 - إذا كرر الإطعام على مسكين واحد

قال أصحابنا إن كرر الدفع في ستين يوما كل يوم نصف صاع أجزأه

وقال مالك وزفر والحسن بن حي والشافعي لا يجزئه

وذكر الأشجعي عن الثوري قال لم يجد الذي يكفر عن يمينه إلا مسكينا واحدا أو اثنين فأعطاه أو أعطاهما ذلك أجزأه

وقال الأوزاعي في كفارة اليمين إذا أطعمت عشرة مساكين فذلك أوفق (189 ب) وإن اقتصرت بعشرة أمداد على كل مسكين أو ثلاثة أو أكثر من ذكل أجزاك ولم يذكر فرقا بينهما

‏

قال أبو جعفر ذكر عدد المساكين قد اقتضى عدد الطعام ثم اتفقوا على أن طعام مسكين يجوز أن يعطي سين مسكينا إذا أعطى ثم عاد إلى ملكه ثم أعطى فذلك يجوز الاقتصار فيه على مسكين واحد ولا فرق بين إعطائم في يوم أو في أيام في القياس

1043 - فيمن جامع في خلال الكفارة

قال أبو حنيفة إذا جامع في خلال نهار صوم الظهار ناسيا أو بالليل عامدا استقبل وهو قول محمد وابن أبي ليلى والثوري وهو قول إبراهيم النخعي والحسن بن حي والليث

وقال أبو يوسف والشافعي لا يستقبل وهو قول الحسن البصري

وقالوا جميعا لو جامع وقد أعطى بعض الطعام لم يستقبل

وقال مالك يستقبل الصيام والإطعام جميعا

1044 - فيمن مرض في الشهرين

قال أصحابنا يستقبل إذا أفطر بالمرض وهو قول الحسن بن حي وإحدى الروايتين عن الشافعي وفي رواية أخرى من القديم لا يستقبل

وقال ابن شبرمة يقضي ذلك اليوم ويصله بالشهرين

قال أبو جعفر اتفقوا أن الحيض في صوم النفل لا يقطع التتابع

‏

وتبنى وليس المرض كالحيض لأن الحيض معتاد في الشهرين وليس كذلك المرض

1045 - في اللعان

قال أصحابنا إذا كان أحد الزوجين مملوكا أو دميا أو محدودا في قذف أو كانت المرأة ممن لا يجب على قاذفها الحد فلا لعان بينهما إذا قذفها

وقال ابن شبرمة يلاعن المسلم زوجته اليهودية إذا قدفها وقال ابن وهب عن مالك الأمة المسلمة والحرة النصرانية واليهودية يلاعن الحر المعلم وكذلك العبد يلاعن عن زوجته اليهودية

وقال ابن القاسم عن مالك ليس بين المسلم والكافرة لعان إذا قذفها إلا أن يقول رأيتها تزني فيلاعن سواء ظهر الحمل أو لم يظهر لأنه يقول أخاف أن أموت فيلحق نسب ولدها بي وإنما يلاعن المسلم الكافرة في دفع الحمل ولا يلاعنها فيما سوى ذلك وكذا زوجته الأمة إلا في نفي الحمل

قال والمحدود في القذف يلاعن وإن كان الزوجان جميعا كافرين فلا لعان بينهما والمملوكين المسلمين بينهما لعان إذاأراد أن ينفي الولد

وقال الثوري والحسن بن حي لا يجب اللعان إذا كان أحد الزوجين مملوكا أو كافرا ويجب إن كان محدودا في قذف

وقال الأوزاعي لا لعان بين أهل الكتاب ولا بين المحدود في القذف وامرأته

‏

وقال عثمان البتي كل من قذف زوجته بأمر زعم أنه رأى عليها رجلا يلاعنها لأنه يحد لها إذا كان أجنبيا فإن كانت أمة أو نصرانية لاعنها بالولد إذا ظهر بها الحمل ويلاعنها في الرؤية لأنه يحد لهما في القذف والمحدود في القذف يلاعن امرأته

وقال الشافعي كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض يلاعن إذا كانت ممن يلزمها الفرض

1046 - في القذف الذي يوجب اللعان (190 أ)

قال أصحابنا إذا قال لها يا زانية وجب اللعان وهو قول الشافعي

وقال مالك لا يلاعن إلا أن يقول رأيتك تزنين أو ينفي حملا بها أو ولدا منها والأعمى يلاعن إذا قذف امرأته

وقال الليث لا تكون ملاعنة إلا أن يقول قد رأيت عليها رجلا أو يقول قد كنت استبرأت رحمها وليس هذا الحمل مني ويحلف بالله على ما قال

قال عثمان البتي إذا قال رأيتها تزني لاعنها وإن قذفها بخراسان وإنما تزوجها قبل ذلك اليوم لم يلاعن ولا كرامة

1047 - في الحائض تلاعن

ذكره الحسن بن زياد عن أبي حنيفة لا بأس أنه يخير امرأته وهي حائض فيجعلها كذلك وكذلك يخير امرأة العنين وهي حائض ذكر ذلك في كل فرقة لا تثبت معها رخصة

‏

فأما محمد بن الحسن فإنه ذكر في الزيادات أنه لا يخالع امرأته وهي حائض

وقال مالك لا تطلق عليه امرأته وهي حائض إذا لم يجد النفقة حتى تطهر وكذلك العنين وقال في المولي وحده أنه إذا أوقفه السلطان وهي حائض فلم يف طلق عليه

وقال الشافعي يلاعن في المسجد إلا أن تكون حائضا فعلى باب المسجد

قال أبو جعفر رواية الحسن بن حي لما ذكرنا منكرة وقد روى محمد خلافها من غير خلاف بينه وبين أصحابه وهو صحيح

1048 - في وقت نفي الولد باللعان

قال أبو حنيفه إذا ولدت المرأة فنفي ولدها حين يولد أو بعده بيوم أو يومين لاعن وانتفى الولد وإن لم ينفه حين ولد إلى أن مضت سنة أو سنتين ثم نفاه لاعن ولزمه الولد ولم يؤقت لذلك أبو حنيفه وقتا

ووقت أبو يوسف ومحمد مقدار النفاس أربعين ليلة

قال وقال أبو يوسف إن كان غائبا فقدم فله أن ينفيه فيما بينه وبين مقدار النفاس منذ قدم في الحولين فإن قدم بعد خروجه من الحولين لم ينتف أبدا

قال مالك إذا رأى الحمل فلم ينفه حتى وضعت لم ينتف بعد ذلك وإن نفاه حرة كانت او أمة وإن انتفى منه حين ولدته وقد رآها حاملا فلم ينتف

‏

منه فإنه يجلد الحد لأنها حرة مسلمة فصار قاذفا لها وإن كان غائبا عن الحمل فقدم وقد ولدته فله أن ينفيه

وقال الليث فيمن أقر بحمل امرأته ثم قال بعد ذلك رأيتها تزني لاعن في الرؤية وندمه الحمل

وقال الشافعي إذا علم الزوج بالولد فأمكنه الحاكم إمكانا بينا فترك اللعان لم يكن له أن ينفيه كالشفعة وقال في القديم إن لم ينفه في يوم أو يومين لم يكن له أن ينفيه

1049 - في كيفية اللعان

قال أصحابنا إذا لم يكن ولد يشهد أربع شهادات إنه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا والخامسة اللعان وتشهد هي أربع شهادات والخامسة الغضب (190 ب) فإن كان هناك ولد نفاه ويشهد أربعا إنه لصادق فيما رماها به من الزنا ونفي هذا الولد فيذكر في اللعان أنه نفاه حتى يلزم أمه

وقال زفر مثل ذلك إلا أنه يخاطبها وتخاطبه فتقول أشهد بالله إنك لمن الكاذبين فيما رميتني به من الزنا

وروى مثل ذلك الحسن عن أبي يوسف

وقال زفر يقول في نفي الولد أشهد بالله إنه لمن الصادقين فيما رميتها به من نفي ولدها هذا ويقول في الخامسة ولعنة الله إن كان من الكاذبين فيما رماها به من نفي ولدها هذا ثم تقول المرأة أشهد بالله إنك لمن الكاذبين فيما رميتني به من نفي ولدي هذا

‏

وقال مالك فيما ذكره ابن القاسم أنه يحلف أربع شهادات فيقول تا لله رأيتها تزني أشهد بالله رأيتها تزني والخامسة لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين وتقول هي أشهد بالله ما رآني أزني وتقول ذلك أربع مرات والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين

وقال الثوري يشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين

وتشهد المرأة أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين

وقال الشافعي يقول أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانه بنت فلان ويشير إليها إن كانت حاضرة ويقول ذلك أربع مرات ثم يقعده الإمام ويذكره الله تعالى ويقول إني أخاف إن لم تكن صدقت أن تبوأ بلعنة الله فإن رآه يريد أن يمضي أمر من يضع يده على فيه يقول إن قولك ولعنة الله علي إن كنت لمن الكاذبين موجبة إن كنت كاذبا فإن أبي تركه فيقول ولعنة الله علي إن كنت لمن الكاذبين فيما رميت به فلانه من الزنا فإن قذفها بأحد يسميه بعينه واحدا أو اثنين قال مع كل شهادة إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا بفلان أو فلان وفلان فإن نفى ولدها قال مع كل شهادة أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا وإن هذا الولد لولد زنا ما هو مني فإذا قال هذا فقد فرغ من الالتعان

قال أبو جعفر قول مالك أشهد بالله لزنت لا معنى له لأنه يجوز أن تكون زنت سوى الزنا الذي ذكره كل واحد منهما في الالتعان وإنما أمر بالالتعان بذلك الفرق بعينه لا بغيره كما قال أصحابنا

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٥٠٤