تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

896 - في المعتدة بالحيض تيأس

قال اصحابنا والثوري والشافعي إذا اعتدت بحيضة أو ثنتين ثم يئست من المحيض فإنها تعتد بعد الإياس بثلاثة أشهر

وقال مالك إذا إرتفع حيضها تنتظر لسبعة أشهر ثم تعتد ثلاثة أشهر وقد حلت للأزواج

وقال الحسن بن حي إذا اعتدت حيضتين ثم يئست من المحيض أنها تعتد بالحيضتين وتكمل عدتها بشهر وقد حلت للأزواج

قال أبو جعفر لما كانت الصغيرة إذا اعتدت بشهرثم حاضت تستقبل العدة ثلاث حيض وجب أن يكون كذلك ما وصفنا

وأيضا فإن الله تعالى جعل عدتهاأحد شيئين إما الحيض وإما الشهود والجمع بينهما خارج عن ذلك

897 - في انقضاء العدة بالسقط

قال أصحابنا لو أسقطت مضغة أو علقة لم تنقض بها العدة وإن استبان خلقه أو بعض خلقه انقضت العدة به

وروي عن إبراهيم مثل ذلك

وروى الحكم عن إبراهيم أنها إذا ألقت علقة أو مضغة فهي من أمهات الأولاد

‏

وروى مجاهد أن امرأة مسحت بطن امرأة فألقت مضغة فأمرها عمر بن الخطاب أن تكفر

وقال ابن القاسم عن مالك ما أثبته النساء من مضغة أو علقة أوشيء تستيقن أنه ولد فإنه تنقضي به العدة وتكون أم ولد وإن لم يتبين فيه خلق آدمي سألنا عدولا من النساء فإن زعمن أن هذا لا يكون إلا من خلق آدمي كانت به أم ولد وإن شككن لم تكن به أم ولد

وقياس قوله في العدة مثله

898 - في عدة المستحاضة

قال أصحابنا عدة المستحاضة وغيرها سواء ثلاث حيض

قال ابن وهب عن مالك عدة المستحاضة سنة والحرة والأمة في ذلك سواء

وقال الليث عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها سنة إذا كانت مستحاضة

وقال الشافعي في المزني إذا أطبق عليها الدم فإن كان دما ينفضل فيكون أياما أحمر قانيا محتدما كثيرا وفيما بعده قليلا رقيقا إلى الصفرة فحيضها المحتدم وطهرها الرقيق والصفرة وإن كان مشتبها كانت حيضتها بقدر أيام حيضها فيما مضى قبل الاستحاضة وإن ابتدأت مستحاضة أونسيت أيام حيضها تركت الصلاة يوماوليلة واستقبل بها الحيض من أول هلال يأتي عليها بعد وقوع الطلاق فإذا أهل هلال الرابع انقضت عدتها فإن الاستحاضة لا تمنع وجود الحيض فهي من ذوات الأقراء فعدتها بالشهور ساقطة

‏

899 - في عدة المطلقة في المرض

قال أبو حنيفه ومحمد إذا ورثت والطلاق بائن فعدتها أبعد الأجلين إذا مات وهي في العدة قول الثوري

وقال أبو يوسف ومالك عدتها عدة الطلاق دون الوفاة

وقال الأوزاعي والحسن بن حي تعتد عدة الطلاق دون الوفاة

وقال الأوزاعي والحسن بن حي تعتد عدة المتوفى عنها زوجها وتلغي ما كانت قد اعتدت عليه قبل ذلك وهو قول إبراهيم والشعبي

900 - في المطلقة المبتوتة هل تحد في عدتها

قال أصحابنا في المطلقة المبتوتة والمتوفى عنها زوجها لا تدهن بزيت مطيب ولا بشيء من الأدهان إلا من وجع

وقال الثوري والحسن بن حي عليهما جميعا الإحداد

وقال مالك لا إحداد إلا على متوفى عنها زوجها وهو قول الليث ولا تدهن الحادة إلا بالحل أو الزيت ولا تدهن إلا بالأدهان المرببة

وقال الشافي أحب للمطلقة المبتوتة الإحداد ولا يبين لي أن أوجبه عليها ولا تدهن الحادة بشيء من الأدهان لشعرها وتدهن بدنها بالزيت والشيرج وما لا طيب فيه ولا تدهن رأسهها ووجهها بذلك

وقال أصحابنا لا تنتقل المبتوتة ولا المتوفى عنها زوجها من بيتها الذي

‏

كانت تسكنه وتخرج التي توفى عنها زوجها بالنهار ولا تبيت ولا تخرج المطلقة ليلا ولا نهارا وهو قول الحسن بن حي

وقال مالك لا تنتقل المبتوتة ولا الرجعية ولا المتوفى عنها من أي بيت كانت فيه جيدا أو رديئا وإنما الإحداد في الزينة

وروي عن سعيد بن المسيب قال المطلقة تحيض ثلاثا والمتوفى عنها زوجها في العدة سواء

قال أبو جعفر ولا يختلفون أن المبتوتة ممنوعة من البيتوتة إلا في بيتها وكانت البيتوتة من الإحداد الذي أمر به المتوفى عنها زوجها فأشبهها من هذا الوجه وجب أن يكون مثلها في بقية الإحداد

901 - فيمن يجب عليها الإحداد من النساء

قال أصحابنا ليس على الصغيرة ولا على الكافرة ولا على الأمة المسلمة الإحداد فهو على الحرة في العدة

وقول مالك والحسن بن حي والشافعي الإحداد على الصغيرة والكافرة فهو على المسلمة الكبيرة

902 - في المرأة يطلقها زوجها في السفر أو يموت عنها

قال أبو حنيفة إذا قدم مع امرأته الكوفة وهو يريد الحج وهو من أهل

‏

خراسان فمات بالكوفة فإنها لا تخرج حتى تنقضي عدتها

وقال أبو يوسف ومحمد لها أن تخرج مع محرم في العدة والوفاة والطلاق في ذلك سواء على الخلاف

روى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أنها لا تخرج في الطلاق وتخرج في الوفاة لأن الخروج في السفر أيسر ألا ترى أن المتوفى عنها تخرج من بيتها بالنهار ولا تخرج المطلقة وهو قول زفر في رواية الحسن كقول أبي حنيفة

وقال ابن وهب عن مالك إذا أخرج لحاجة فمات في مصر فإنها ترجع إلى بلدها إذا كان مجتازا لا يريد الإقامة والسكنى

وقال مالك في الرجل يخرج بامرأته حاجا وهو من أهل الأندلس ونحوها فيهلك في الطريق بموضع إن رجعت انقضت عدتها قبل أن ترجع فليس عليها رجوع وأرى أن تمضي وإن كان الزوج توفي عنها قبل أن تحرم فإنها ترجع ما لم تحرم فإن أحرمت لم ترجع

وقال الأوزاعي إذا خرجا يريدان الحج فتوفي الرجل فإن كانت أحرمت أتمت حجها وإن كانت لم تحرم رجعت فاعتدت في بيتها

وقال الليث إذا بلغها خبر الوفاة وهي في الطريق فليس عليها أن تقيم في غير بلدها ولكن عليها إذا قدمت وقد بقي عليها من عدتها شيء أن تستكملها في منزل زوجها

وقال الشافعي إذا خرجت في حاجة فطلقت أو مات عنها فلها الخيار في (166 أ) الذهاب والرجوع وليس عليها أن ترجع إلى بيتها قبل أن ينقضي سفرها ولا أن تقيم في المصر الذي أذن لها في السفر إليه

قال ولو أذن لها في زيارة أو نزهة فعليها أن ترجع لأن الزيارة ليست مقاما

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٣٩٦