1033 - في الرقبة الكافرة
قال أصحابنا تجزىء الرقبة الكافرة في الظهار وهو قول الثوري والحسن بن حي
وقال مالك والشافعي لا يجزئ في شيء من الكفارات إلا الرقبة المؤمنة
1034 - في الصوم مع وجود رقبة الخدمة
قال أصحابنا إذا كانت عنده رقبة الخدمة لا شيء له غيرها أو عنده دراهم ثمن رقبة ليس له غيرها لم يجزئه الصوم وهو قول مالك والثوري
وقال الليث والشافعي من له خادم لا يملك غيره فله أن يصوم
قال أبو جعفر اتفقوا أنه لو أعتق الخادم عن الكفارة أنه غير آثم في ذلك وقد قال الله عز وجل ﴿فمن لم يجد﴾ البقرة 169 وهذا واجد وليس بمنزلة من معه ماء يخاف على نفسه العطش فيجوز له التيمم لاتفاق الجميع على أنه آثم في استعمال الماء للوضوء في حال يخاف فيه العطش والتلف على نفسه فعلمنا أن الرقبة واجبة في هذه الحالة وأن استعمال الماء غير واجب
1035 - في عتق أم الولد والمكاتبة ونحوهم
قال أصحابنا لا يجوز عتق أم الولد والمدبر والمكاتب إذا كان قد أدى
شيئا عن الكتابة فإن لم يكن أدى شيئا جاز وإن اشترى أباه ينوي عن الكفارة جاز وكذلك كل ذي رحم محرم
وإن قال كل عبد اشتريته فهو حر ثم اشترى عبدا ينوي به عن الكفارة لم يجزه
وقال زفر لا يجزئ المكاتب وإن لم يكن أدى شيئا
وقال مالك لا يجزئ المكاتب ولا المدبر ولا أم الولد ولا معتق إلى سنين عن الكفارة ولا الولد ولا الوالد
وقال الأوزاعي لا يجزئ المكاتب ولا أم الولد
(188 ب) وقال عثمان البتي يجزيء المدبر وأم الولد في كفارة الظهار واليمين
وقال الليث يجزئ إن اشترى أباه فيعتقه في الكفارة التي عليه
قال الشافعي لا يجزئ من إذا اشتراه عتق عليه لا يجزئ المدبر ولا يجزئ المكاتب وإن لم يؤد شيئا ويجزيء المعتق إلى سنين ولا تجزئ أم الولد
1036 - في الرقبة الناقصة
قال أصحابنا يجوز الأعور والأقطع إحدى الرجلين وإحدى اليدين والمقطوع اليد والرجل ولا يجزئ الأعمى والمقطوع اليدين والمقعد ويجزئ مقطوع الأذنين والخصي
وقال زفر لا يجزئ مقطوع الأذنين والأعرج إذا كان خفيفا يجزئ
وإن كان شديدا لم يجزئ ولا يجزئ الأقطع ويجزئ الأعور والأقطع اليد الواحدة لا يجزئ ولا يجزئ الأجذم والمجنون ولا الأصم
قال ابن القاسم وقياس قول مالك أن لا يجزئ الأبرص لأن الأصم أيسر شأنا منه فلا يجزئ ذكر ذلك كله ابن القاسم
ولا يجزئ الذي يجن ويفيق
وقال عثمان البتي ويجزئ الأعور والأعرج إلا أن يمنعه العرج المشي
وقال الليث لا تجزيء الواجبة شيء فيه عيب لا يجزئ الأجذع ولا الأعمى والأشل لأن ذلك مما لا تجزئ في الضحايا فهو في الرقاب الواجبة أشد
وقال الشافعي في المزني كل ذي نقص كعيب لا يضره في العمل إضرارا بينا مثل العرج الخفيف والعور فإنه يجزئ في الكفارة ولا يجزئ الأعمى ولا المقعد ولا الأشل الرجل ويجزئ الأصم والخصي والمريض الذي ليس به مرض زمانة مثل الفالج والشل
قال أبو جعفر أجمعوا في الأعمى والمقطوع اليدين أو الرجلين أنه لا يجزئ
وأجمعوا في العيب الخفيف أنه يجزئ نحو الحول بعينه أو خدش في بدنه أو جراحة قد برئ منها أنه يجزئ في الكفارة فإن كان مثله يعد عيبا في البيع ويرد به المبيع فثبت أنه ليس المعتبر في الرقاب سلامتها من جميع العيوب
فإن قيل العيب الذي يمنع الأضحية يمنع الرقبة كالعور
قيل له ليست الأضحية أصلا لذلك لأن الأضحية قد اعتبر فيها السن والرقبة يستوي فيها الصغير والكبير