923 - في البتة
قال أصحابنا إذا قال أنت بتة فإن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة فواحدة بائنة وغن نوى اثنتين فواحدة وهو قول الثوري
وقال زفر إن نوى اثنتين فثنتان بائنتان
وقال مالك في البتة
هي ثلاث ولا ينوي أحد البتة
وقال عمر بن عبد العزيز من قال البتة فقد رمى الغاية القصوى
وقال الأوزاعي إذا قال أنت طالق بتة فهي واحدة بائنة وروي عنه أنه ثلاث
وقال الشافعي إن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى دون الثلاث فرجعي
قال أبو جعفر احتج الشافعي لذلك بحديث عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة طلق امرأته سهيمة البتة فقال يا رسول الله والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال أبو جعفر وهذا حديث منقطع وقد رواه جرير بن حازم قال حدثنا الزبير بن سعيد الهاشمي عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أنه طلق امرأته البتة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال
ما نويت قال واحدة فقال آلله قال آلله قال فهو على ما أردت
فهذا متصل الإسناد لم يذكر فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها عليه
وقد روي عن عمر أنه جعلها واحدة ثلاث رواه سفيان عن عمرو بن دينار عن المطلب بن حنطب عن عمر وعلي وابن عمر أنها ثلاث وهو قول عمر بن عبد العزيز
وقال أبان بن عثمان هي واحدة
924 - في الخيار
قال أصحابنا في الخيار
إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فلا شيء والقول قول الزوج انه يرد الطلاق إلا ان يكون في غضب أو ذكر طلاق
وقوله أمرك بيدك إذا اختارت نفسها مثل ذلك إلا أن ينوي ثلاثا فتكون ثلاثا والخيار لا يكون ثلاثا وإن نوى
وقال ابن أبي ليلى والثوري إن اختارت زوجها فلا شيء وإن اختارت نفسها فواحدة يملك الرجعة وهو قول الأوزاعي
وقال مالك في الخيار أنها ثلاث إن اختارت نفسها وإن طلقت نفسها واحدة لم يقع شيء وقال في أمرك بيدك إذا قال أردت واحدة فهو واحدة يملك الرجعة ولا يصدق في الخيار أنه أراد واحدة
ولو قال اختاري تطليقة فطلقت نفسها فهي واحدة رجعية
وقال الليث في الخيار إن اختارت زوجها فلا شيء وإن اختارت نفسها فهي البتة
وقال الشافعي في اختاري وأمرك بيدك ليس بطلاق إلا أن يريد الزوج ولو أراد طلاقها فقالت قد اخترت نفسي فإن اختارت طلاقا فهو طلاق وإن لم ترده فليس بطلاق
قال علي في الخيار إن اختارت زوجها فواحدة رجعية وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة
وقال عمر وعبد الله في الخيار وأمرك بيدك إن اختارت نفسها فواحدة رجعية وإن اختارت زوجها فلا شيء
وقال زيد بن ثابت في الخيار إن اختارت زوجها فلا شيء وإن اختارت نفسها فثلاث وقال في أمرك بيدك إن اختارت نفسها فواحدة رجعية وروى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خير نساءه فاخترنه فلم يكن ذلك طلاقا
فإن قيل غنما كان ذلك تخييرا بين الدنيا والاخرة فاخترن الآخرة وروي ذلك عن الحسن
قيل له إنما كان تخييرا بين الصبر معه على الفقر وفراقه والدليل عليه أنه قال لعائشة إني أريد أن أذكر لك شيئا فلاتعجلي فيه حتى تستأمري فيه أبويك فقالت ما هو فتلا عليها الآية
فقالت أفيك أستأمر ابوي لا بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة وأسألك