تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث إذا حلف بطلاقها ليقتلن فلانا طلقت الساعة ولم ينتظر به أن يقتله وإن قتله لم يقع عليه الطلاق

ولو قال إذا ولدت فأنت طالق لم تطلق حتى تضع

قال أبو جعفر لا يختلفون فيمن أعتق عبده إذا كان كذا لما هو كائن لا محالة أو لما قد يكون وقد لا يكون أنهما سواء وأنه لا يعتق حتى يكون الشرط وكذلك الطلاق

950 - في الاستثناء في الطلاق والعتق

قال أصحابنا الاستثناء جائز في الطلاق والعتاق ولا يقعان معه وهو قول الثوري والشافعي

وقال ابن أبي ليلى إذا قال أنت طالق إن شاء الله تعالى وقع ولم يعمل الاستثناء ولو قال أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله تعالى صح الاستثناء وبطلت اليمين

وقال مالك والليث لا استثناء في الطلاق ولافي العتاق

وقال مالك ولا في مشي ولا صدقة

قال مالك لا يستثنى إلا في اليمين بالله تعالى ولو حلف بالله أن لا يضرب امرأته إن شاء الله فهو مول ولو قال أنت طالق إن شاء فلان لم تطلق حتى يعرف أشاء فلان أم لا ولو كان فلان ميتا لم تطلق لأنا نعلم أن الميت لا يشاء

قال مالك ولو قال علي نذر إن كلمت فلانا إن شاء الله فلا شيء عليه وهذا مثل الحلف بالله تعالى

‏

وقال الأوزاعي لا استثناء في الطلاق ويجوز في اليمين بالله تعالى

وقال الليث لا يجوز الاستثناء في الطلاق والعتاق في الحقوق التي (176 ب) بينه وبين الناس وما كان بينه وبين الله تعالى في يمين حلف بها فله الاستثناء

ومن قال علي هدي أو أمشي إلى بيت الله إن شاء الله فله الاستثناء إذا كان متصلا

قال أبو جعفر روى أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حلف ثم قال إن شاء الله فهو بالخيار في بعض الألفاظ وفي بعضها فقد استثنى

وروي عن ابن عباس إجازة الاستثناء بعد انقطاع الكلام واحتج بقوله ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ الكهف 24

وروى شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا إن شاء الله تعالى

وكان فيه الاستثناء بعد اليمين الثالثة

وهذا حديث قد وصله شريك وذكره على هذا الوجه وقطعه من هو أثبت منه وهو مسعر فإنه رواه عن سماك عن عكرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لأغزون قريشا ثم قال إن شاء الله ثم قال والله لأغزون قريشا ثم قال إن شاء الله ثم قال والله لأغزون قريشا ثم قال إن شاء الله

فصار منقطعا وذكر مسعر الاستثناء في كل يمين

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٤٤١