تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

962 - في قوله كل امرأة أو كلما تزوجت امرأة

قال أصحابنا كل امرأة لا يتكرر به الطلاق على واحدة وإنما يقع على أعدادالنكاح وكلما يتكرر وهو قول الأوزاعي

وقال مالك في قوله كل امرأة أتزوجها فطلقت ثم تزوجها مرة أخرى طلقت أيضا إذا قال كل امرأة أتزوجها من همدان أو نحوه

962 - ب فيمن قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها ودخل بها

قال أصحابنا والثوري والأوزاعي لها مهر ونصف وهو قول الثوري وقال ابن أبي ليلى ومالك لها المهر المسمى

‏

963 - فيمن طلق واحدة من نسائه بغير عينها

قال أصحابنا والثوري وعثمان البتي والليث إذا لم ينو واحدة بعينها حين قال فإنه يختار أيتهن شاء فيوقع الطلاق عليها والباقيات نساؤه

وقال مالك إذا لم ينو واحدة بعينها طلقن عليه جميع نسائه

وقال الشافعي إذا قال لامرأته إحداكما طالق ثلاثا منع منهما حتى يبين فإن قال لم أرد هذه كان إقرارا منه بالأخرى

(38 ب) قال أبو جعفر وقال بعض المتأخرين إن هذا القول باطل لا يقع به طلاق ثم قال يعقب ذلك والأخرى طالق طلقتا جميعا فتناقض وأثبت حكم القول الأول قال وأما جواب الشافعي فلم يقع عن مسألتنا لأنا إنما قلنا فيمن قال إحداكما طالق لا ينوي واحدة بعينها فلامعنى لقوله إنه يؤخذ الزوج ما لا تبيان له عنده

964 - إذا ماتت إحداهما

قال أصحابنا إذا قال لامرأتيه إحداكما طالق فماتت إحداهما طلقت الأخرى

إذا مات الزوج

قالوا ولو مات الزوج قبل أن يبين وكان قال إحداكما طالق ثلاثا فإن ميراث زوجه بينهما وهو قول الأوزاعي والليث

وقال الشافعي يوقف أمره حتى يصطلحا

‏

وروي نحو قولنا عن ابن عباس وذلك أنه سئل فقال يصيبهن من الطلاق مثل ما يصيبهن من الميراث رواه عنه جابر بن زيد

965 - في طلاق الأخرس

قال أصحابنا في الأخرس إذا كان يكتب أويوميء إيماء يعرف جاز نكاحه وطلاقه وعتقه وبيعه وشراؤه واقتص منه واقتص له ولا يحد ولا يحد له

وإن كان رجل أصمت يوما فكتب له لم يجز شيء من ذلك

وقال مالك ذلك كله جائز ويحد إذا قذف ويحد قاذفه سواء كان بإشارة منه يعرف أو بكتابة وكذلك قول الشافعي

وقال يلاعن بالإشارة

قال أبو جعفر الخرس مخالف للصمت العارض كما أن العجز عن الجماع العارض بالمرض ونحوه يوما ونحوه مخالف العجز الميؤوس معه الجماع نحو المجبوب في باب خيار المرأة في الفرقة

966 - فيمن طلق امرأته إن لم يفعل كذا في مدة ذكرها

قال أصحابنا إذا قال عبدي حر إن لم أدخل هذه الدار غدا فمضى غد ولا يدري أدخل أم لم يدخل لم يعتق والقول قول المولى أنه قد دخل وهو قول مالك والشافعي

وقال الحسن عن زفر القول قول العبد أنه لم يدخل وهو قول البتي والليث

‏

وعن الأوزاعي روايتان إحداهما أن القول قول المولى والأخرى ان القول قول العبد

قال أبو جعفر قد اتفقوا على أن المرأة لو صدقته أالعبد لم يعتق ولم تطلق فلو كان مضى الوقت يوجب الحنث لم يقبل تصادقهما كما أنه لو قال أردت طلاقا من وثاق لم يقبل منه ومنها

967 - فيمن طلق ثلاثا بلا بينة

قال أصحابنا إذا طلقها ثلاثا وجحد وحلف عليها أن تهرب منه وهو قول الشافعي وكذلك قول مالك إلا أنه قال لا يستحلف الزوج على الطلاق (179 أ) حتى تقيم المرأة شاهدا واحدا فحينئذ يستحلف الزوج على دعواها

وقال الشافعي إذا حلف تركت من الوضوء والزينة ما يدعوه إليها إن شاء الله تعالى

قال أبو جعفر إنها تترك الزينة والعرض له وكانت في ذلك بخلاف الزوجة كذلك في المقام معه والخلوة معه

968 - إذا طلق امرأته ثلاثا ثم جحده وادعته المرأة ثم مات بعد استحلاف القاضي

وقال أصحابنا لاترثه إن مات وهو قول الشافعي

وقال ابن ابي ليلى ترثه إلا إن تبين بعد الموت أنه طلقها ثلاثا

وقال مالك والليث ترثه

‏

969 - في توقيت الخيار

قال أصحابنا إذا قال أمرك بيدك اليوم فأمرها بيدها حتى ينقضي اليوم وذكر ابن القاسم عن مالك أنه كان يقول أن المخيرة خيارها على المجلس

قال فعلى هذا القول ينبغي أن يبطل خيارها بمضي اليوم وأنه رجع عن ذلك وقال في الرجل يخير امرأته فيفترقان قبل أن تختار أن لها الخيار حتى يوقف ويجامعها

قال أبو جعفر يعني بقوله يوقفان الحاكم يخيرها كما تقول في خيار امرأة العنين

وقال الليث في ذلك كقول مالك الآخر

وقال الأوزاعي إذاقال لامرأته أمرك بيد فلان أربعة أشهر فإنه لا يطأها حتى تمضي الأربعة أشهر

وقال الأوزاعي في التخيير والتمليك أنه على المجلس إذا لم يكن مؤقتا

وقال الليث في الخيار على ما ذكرنا في قول مالك وقال في التمليك إنه على المجلس

قال أبو جعفر خيار امرأة العنين يثبت بتخيير الحاكم لأن التأجيل ابتداؤه يثبت بالحاكم فكذلك ما تعلق به من الخيار

‏

واتفقوا أن خيار الأمة المعتقة يثبت بغير الحاكم لأن سببه ابتداؤه لم يتعلق بالحاكم فوجب أن يكون خيار المخيرة غير متعلق بالحاكم فإذا وقت الخيار وجب أن يكون محصورا بالوقت الموقت له فلا يجوز ثبوته بعده لأنه لم يجعل لها الزوج ذلك

قال أبو بكر قد أثبت مالك والليث خيار المخيرة لأنهما قد قالا إن لها أن تختار نفسها قبل التوقيت وإنما جعلا خيارها يبطل بعد التوقيت إذا لم يخرجن بوقت وليس بمنزل امرأة العنين لأنها لا يثبت لها قبل تخيير الحاكم

970 - فيمن حلف لا يدخل الدار إلا بإذنه

قال أصحابنا ومالك إذا قال إن دخلت هذه الدار إلا بإذني فعبدي حر فأذن له مرة فدخل ثم خرج فدخلها بغير إذنه حنث ويحتاج إلى الإذن في كل مرة إلا أن ينوي الإذن مرة واحدة فيدين فيما بينه وبين الله تعالى

ولو قال إلا أن أذن لك فهذا على إذن مرة واحدة إلا أن ينوي كل مرة

قال الشافعي إلا بإذني على مرة واحدة إلا أن يقول كلما خرجت إلا (179 ب) بإذني

قال أبو جعفر لما كان الحنث يقع بدخوله مرة واحدة بغير إذنه وجب أن يقع البر بدخوله مرة واحدة بإذنه

‏

971 - فيمن قال أنت طالق واحدة قبلها واحدة

قال أصحابنا أنت طالق واحدة قبلها واحدة ولم يدخل بها فهي طالق ثنتين في قوله معها واحدة

وعن أبي يوسف في قوله معها واحدة أنها تطلق واحدة قبلها واحدة فهي طالق ثنتين ولم يذكر فرقا بين المدخول بها وغير المدخول

972 - فيمن قال يميني في يمينك

قال أبو جعفر في قول أبي حنيفه وأبي يوسف ومحمد والشافعي في رجل قال لرجل يميني في يمينك فحلف الذي خوطب أن يمينه يلزمه دون الذي خاطبه

وقال مالك والليث لم يلزم المخاطب أيضا تلك اليمين طلاقا كان أو غيره

قال مالك فإن رد عليه حين يسمعه يتفوه بالطلاق فله ذلك وإن سكت لزمه ما لزم صاحبه في اليمين

قال أبو جعفر قوله في يميني ليس فيه طلاق زوجته ولا عتق عبده فلا يلزمه به شئ ويحتمل أيضا أن يكون معنى يميني مثل يمينك أو مع يمينك فلا يدل على حلف واقع

973 - فيمن حلف لا يركب وهو راكب

قال أصحابنا والشافعي ومالك إن لبث على حال الركوب ساعة حنث

‏

وكذلك اللبس والسكنى وإن ترك من ساعته لم يحنث وكذلك إن نزع الثوب أو تحول من الدار

وقال زفر قد حنث لأنه قد بقي على حال الركوب أدنى إلى أن نزل

قال أبو جعفر في حديث يعلى بن منية حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه جبه وقد أحرم بعمرة فسأله فقال النبي عليه الصلاة والسلام انزع عنك هذه الجبه واصنع في عمرتك ما كنت صانعا في حجك ولم يأمره بكفارة فيما بين بقائها عليه بعد الأمر إلى أن نزعها وقد حصل لابسا لها جزءا من الوقت بعد الأمر

974 - فيمن حلف لا يدخل دارا بعينها فصارت صحراء

قال أصحابنا يحنث إذا دخلها

وقال مالك والشافعي والأوزاعي لا يحنث

975 - في الحضانة

قال أبو حنيفه الأم أحق بالغلام والجارية الصغيرين ثم الجدة من الأم ثم الجده من الأب ثم الأخت لأب وأم ثم الأ خت لأم ثم الخالة في إحدى الروايتين أحق من الأخت للأب وفي الأخرى الأخت أولى ثم العمة والأم والجدتان أحق بالجارية حتى تبلغ وبالغلام حتى يستغني ومن سواهما أحق بهما حتى يستغنيا ولا يراعى البلوغ

‏

وقال زفر الخالة أولى من الأخت لأب

وقال أبو يوسف الأخت أولى

روى عمر بن خالد عن زفر أن الخالة أولى من الجدة للأب

وروى الحسن عنه أن الجدة أولى كذلك روي عنه أن الأخت للأب أولى من الخالة

وقال مالك الأم أحق بحضانة الولد إذا كان صغيرا فإذا أثغر أو فوق ذلك فلا حضانة لها

قال ابن وهب وسئل مالك عن المطلقة ولها ابن الكتاب وبنت قد بلغت الحيض للأب أن يأخذها فقال مالك لا ألى ذلك أرى أن يؤدب الغلام ويعلمه وينقلبه إلى أمه ولا يفرق بينه وبين أمه ولكن يتعهده في كتابه ويقر عند أمه ويتعهد الجارية وهي عند أمها ما لم تنكح

قال مالك وللجدة من الأم الحضانة بعد الأم ثم الجدة من الأب وذكر ابن القاسم عن مالك أن ولد المرأة إذا كان ذكرا فهي أولى بحضانته ما لم تتزوج فإذا بلغ ذهب حيث شاء

فخالف ابن القاسم رواية ابن وهب في اعتباره البلوغ

قال ابن القاسم عن مالك والأم أحق بحضانة بنتها فإذا بلغت الجارية ما لم تتزوج قال مالك فإذا تزوجت الأم فالجدة من الأم أولى فإن طلقها زوجها لم يرد إليها الولد

قال ابن القاسم عنه فإن ماتت جدته فخالته أولى بحضانته ثم بعدها جدته لأبيه ثم الأخت ثم العمة وبنت الأخ أولى بالولد من العصبة

فلم يذكر مالك تخيير الولد في شيء من ذلك

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٤٥٧