تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبطل قول من اعتبر إرادة الجماع لأنه لم يسأله عنه

وبطل قول من اعتبر الطلاق لأنه لم يقل هل تطلقها

وثبت قول أصحابنا لأنه يوجب تحريما تدفعه الكفارة

روى ابن عباس وأبو هريرة أن رجلا ظاهر من امرأته فوطئها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يعود حتى يكفر

1021 - فيمن قال أنت علي حرام كظهر أمي

قال أبو حنيفة وزفر لا يكون مظاهرا

وقال أبو يوسف ومحمد إن أراد الطلاق كان طلاقا إلا أن أبا يوسف قال لا أصدقه على نفي الظهار وألزمه الطلاق

وقال محمد أصدقه على نفي الظهار وألزمه الطلاق

وقال الشافعي إن أراد الطلاق فهو طلاق

1022 - فيمن قال أنت علي كامي

قال أبو حنيفة إن عنى الظهار فهو ظهار وإن عنى الكرامة فليس بشيء

‏

وقال محمد هو ظهار إذا لم يكن نية

وقال الشافعي ليس بظهار حتى ينوي

1023 - فيمن قال إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي

قال أبو حنيفه إذا تزوجها طلقت وبطل الظهار

وقال أبو يوسف ومحمد ومالك يقع الطلاق والظهار

1024 - فيمن قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي

قال أصحابنا والثوري يلزمه الظهار إذا تزوج وكذلك قال مالك وقال ويجزئه كفارة واحدة عن جميع من تزوج

وقال ابن أبي ليلى والشافعي لا يكون مظاهرا

فرق مالك بين الطلاق والظهار

1025 - فيمن قال أنت علي كظهر أمي مرارا

قال أصحابنا والشافعي عليه لكل ظهار كفارة إلا أن يكون في مجلس واحد وأراد التكرار فيكون عليه كفارة واحدة

‏

وقال مالك من ظاهر من امرأته في مجالس متفرقة فليس عليه إلا كفارة واحدة فإن ظاهر ثم كفر ثم ظاهر فعليه الكفارة أيضا

وقال الأوزاعي عليه كفارة واحدة وإن كان في مقاعد شتى

1026 - في ظهار الذمي

قال أصحابنا لا يصح ظهار الذمي ويصح طلاقه وهو قول الأوزاعي

وقال الثوري يصح طلاقه

ولم يحفظ في الظهار

وقال الشافعي يصح ظهاره وطلاقه

قال أبو جعفر يصح طلاقه كما يصح نكاحه ولا يصح ظهاره لأنه يوجب تحريما لا يرفع النكاح ولا خلاف أنه لا صيام عليه في الظهار فثبت أنه لا يصح ظهاره وكيف تلزم الرقبه فيؤمر بشراء مسلم على مذهب الشافعي وهو لا يجوز عنده شراؤه ولو كان في ملكه أجبره على بيعه

1027 - فيمن ظاهر من أربعة نسوة

قال أصحابنا عليه أربع كفارات وهو قول الثوري والأوزاعي والحسن بن حي وعثمان البتي والشافعي

وقال مالك فيما ذكره عنه ابن القاسم عليه كفارة واحدة فإن ظاهر منهن في مجالس متفرقه ففي كل واحدة كفارة كفارة ولو قال في مجلس

‏

واحد لواحدة منهن أنت علي كظهر أمي ثم قال للأخرى في مثل ذلك حتى أتى على الأربع فعليه لكل واحدة منهن كفارة كفارة ولو قال لأربع نسوة إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي فتزوج واحدة لزمه الظهار ولا يقربها حتى يكفر (187 ب) فإن كفر وتزوج البواقي فلا ظهار عليه فيهن وإن لم يكفر حتى ماتت الأولى أو فارقها ثم تزوج البواقي لم يطأ واحدة منهن حتى يكفر

قال أبو جعفر لما لم يختلفوا أنه إذا خاطب كل واحدة على حيالها وجبت لكل واحدة كفارة كذلك إذا جمعهن

1028 - فيما يحرمه الظهار

قال أصحابنا لا يقرب المظاهر ولا يلمس ولا يقبل ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يكفر

وقال مالك مثل ذلك قال ولا ينظر إلى شعرها ولا إلى صدرها حتى يكفر لأن ذلك لا يدعو إلى خير

وقال الثوري يأتيها فيما دون الفرج وإنما نهى عن الجماع

وقال الأوزاعي يحل له منها فوق الإزار كالحائض

وقال الشافعي يمنع القبلة والتلذذ إحتياطا

1029 - هل يجبر على الكفارة

قال أبو جعفر لم نجد عن أبي حنيفة في كتبهم أكثر من قوله ليس ينبغي أن تدعه يقربها حتى يكفر

‏

وروى عباد بن العوام عن سفيان بن حسين قال سألت الحسن وابن شبرمة عن رجل ظاهر من امرأته فلم يكفر تهاونا قال يستعدى عليه قال وسألت أبا حنيفة قال يستعدى عليه

وقال مالك عليها أن تمنعه نفسها وتحول بينه وبينها

وقول الشافعي يدل على أنه يحكم عليه بالتكفير

قال أبو جعفر حقها في الجماع قائم يجبر عليه فيوجب الحكم عليه بالتكفير

1030 - في الظهار من الأمة

قال أصحابنا والشافعي لا يصح الظهار من أمته

وقال مالك والثوري والأوزاعي والليث والحسن بن حي يكون مظاهرا من أمته كهو من زوجته

2031 - فيمن ظاهر ثم طلقها ثلاثا وتزوجها بعد زوج

قال أصحابنا لا يقربها حتى يكفر وهو قول مالك والأوزاعي

وقال الشافعي يلزمه نكاح جديد فإنه لا يعمل فيه إلا طلاق جديد وظهار جديد

1032 - في ظهار المرأة من الزوج

قال أصحابنا إذا قالت لزوجها أنت علي كظهر أمي أو كظهر أختي لم تكن مظاهرة ولا يصح ظهار المرأة وهو قول مالك والثوري والليث والشافعي

‏

وقال الحسن بن زياد هي مظاهرة من زوجها

وذكر ابن أبي عمران عن علي بن صالح عن الحسن بن زياد أنه ظهار

قال علي فسألت محمد بن الحسن فقال ليس عليها شيء فأتيت أبا يوسف فذكرت له قولهما فقال هذان شيخا الفقه أخطأ هو تحريم عليها كفارة يمين كقولها أنت علي حرام

وقال الأوزاعي يمين تكفرها

(188 أ) وقال الحسن بن حي تعتق رقبة وتكفر لكفارة الظهار فإن لم تفعل وكفرت يمينا رجونا أن يجزئها

وروى مغيرة عن إبراهيم قال خطب مصعب بن الزبير عائشة بنت طلحة فقالت هو عليها كظهر أبيها إن تزوجته فلما ولى الإمارة أرسل إليها فأرسلت تسأل والفقهاء بالمدينة كثير فأفتوها أن تعتق رقبة وتتزوجه وقال إبراهيم لو كانت عنده يوم قالت ذلك لما كان عليها عتق رقبة ولكنها كانت تملك نفسها حين قالت ماقالت

وعن الأوزاعي أنها إذا قالت إن تزوجته فهو علي كظهر أبي كانت مظاهرة ولو قالت وهي تحت زوج كان عليها كفارة يمين

قال أبو جعفر لا يجوز أن تكون عليها كفارة يمين لأن الرجل لا يلزمه ذلك وهو الأصل فكيف يلزمها به شيء ولا يصلح منها ظهار بهذا القول لأن الظهار يوجب تحريما بالقول وهي لا تملك ذلك كما لا تملك الطلاق إذا كان موضوعا لتحريم يقع بالقول

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٤٩٢