تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

948 - فيمن طلق إلى أجل

قال في الأصل إذاقال أنت طالق إلى شهر طلقت بعد شهر إلا أن ينوي الحال ولم يذكر خلافا وهو قول زفر

قال وقال أبو يوسف يقع بعد شهر وهو قول الشافعي

وقال أشهب ومالك إذاقال لامرأته أنت طالق إلى الهلال أنها طالق حين تعلم

وذكر ابن القاسم عنه أنه إذا قال لامرأته أنت طالق إلى قدوم فلان لم تطلق حتى يقدم

وقال الليث من طلق إلى أجل سماه طلقت حين لفظ بالطلاق

قال أبو جعفر ظاهر الكلام أنها طالق الساعة كما قال والله لا أقربك إلى سنة كان مانعا نفسه من قربها من الساعة إلى سنة وكما لو قال علي ألف إلى سنة ليس يعني أن وجوبها له بعد سنة

949 - في الطلاق المعلق بشرط

قال أصحابنا والثوري والشافعي إذا علق الطلاق بوقت أو شرط لم تقع به واحدة سواء كان مما هو غيب لا يعلمه أو مما يعلمه نحو قوله إذا ولدت ولدا أو أمطرت السماء أو جاء رأس الشهر ونحو ذلك

وقال مالك إذا قال لامرأته أنت طالق إذا حضت طلقت الساعة

وكذلك لو قال لها وهي حامل إذا وضعت فأنت طالق طلقت الساعة وروى ذلك كله ابن القاسم عن مالك

‏

قال وأخبرني ابن دينار أن مالكا سئل عن رجل قال لامرأته وكانت تلد الجواري فحملت فقال لها إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق طلقت الساعة فإن ولدت غلاما كان الطلاق ماضيا بمنزلة من قال إن لم تمطر السما في يوم كذا فأنت طالق ثلاثا فإنها تطلق الساعة وإن أمطرت (176 ب) في ذلك اليوم لم ترد إليه

فقيل لمالك فالرجل يقول لامرأته إن لم يقدم أبي إلى يوم كذا فأنت طالق

قال مالك هذا لا يشبه المطر لأن هذا يدعي أن الخبر قد جاءه بقدوم أبيه في ذلك اليوم وليس هذا كمن حلف على الغيب

قال مالك ولو قال لها وهي حائض أنت طالق إذا طهرت طلقت الساعة ويجبر على رجعتها

وإذا قال إذا قدم فلان فأنت طالق لم تطلق حتى يقدم وقال مالك ولو قال لها إن مت فأنت طالق لم تطلق عليه ولو قال إذا مات فلان فأنت طالق طلقت حين تكلم

وقال الأوزاعي إذا قال لها أنت طالق إذا هل الهلال تعتد في يوم لفظ بالطلاق قال ولو جعل امرأته طالقا إن تزوج امرأة قد سمى لها زوج طلقت امرأته مكان

ولو قال إذا جاء فلان وأشباه ذلك مما لا يدري أيكون أو لا يكون فأنت طالق فإنه يطأها ولا طلاق عليه حتى يكون ما ذكر ولو قال إذا احضت ثم طهرت فأنت طالق فارتفع حيضها فإنه يطأها حتى تحيض وكذلك إن حملت ولو استحيضت فإذا جاوزت أقراءها اغتسلت وصلت ووقع الطلاق

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٤٣٩