تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى عن ابن عمر لا حنث في يمين موصول آخرها إن شاء الله

وقال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه

ولو جاز الاستثناء بعد قطع الكلام لقال فليستثن ولا خلاف أنه متى علق الطلاق بمشيئة آدمي أنه لا يقع أو يشاء كذلك إذا علق بمشيئة الله تعالى

951 - في دعوى الخصوص في اليمين

قال أصحابنا إذا قال لامرأته إن لبست فهي طالق وقال عنيت ثوبا دون ثوب لم يصدق في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى ولو كان قال لا ألبس ثوبا صدق فيما بينه وبين الله تعالى دون القضاء ولوقال لا كلمت فلانا شهرا وقال نويت النهار دون الليل لم تكن نيته شيئا

وقال مالك إذا حلف بالطلاق لا يدخل دار فلان فقال نويت أن لا أدخلها شهرا دين فيما بينه وبين الله تعالى وهو قول الشافعي ولا يصدق في القضاء في قولهما

592 - فيمن كتب الطلاق

قال أصحابنا إذا كتب الأخرس لامرأته في كتاب بطلاقها وقامت البينة فرق بينهما في القضاء وإن لم ينو الطلاق وسعه أن يقيم عليها فيما بينه وبين الله

‏

تعالى وإن كتب في الأرض لم يجز ذلك عليه إلا أن ينوي الطلاق

وقال مالك والليث إذا كتب إلى امرأته بطلاقها أنه إن نوى الطلاق وقع وإن كتب وهو غير عازم على الطلاق وإنما كتب لينظر ويستشير لم يقع (177 ب)

وقال الأوزاعي والحسن بن حي إذا كتب طلاق امرأته وقع

953 - فيمن لا يدري أحنث أم لا

قال أصحابنا والشافعي إذا حلف على شيء أنه لا يفعله ثم فعل شيئا لا يدري أهو ما حلف عليه أم غيره أنه لايحنث حتى يستقين ولا فرق في ذلك بين الحلف بالله وبينه بالطلاق وغيره

وقال مالك يحنث

954 - فيمن عقد طلاقها بشيء لا يطلع عليه غيرها

قال أصحابنا إذا قال لها إن كنت تحبين فأنت طالق فقالت أنا أحبك وقع الطلاق سواء كانت صادقة فيه أو كاذبة وكذلك لو قال إن كنت تحبين أن يعذبك الله بجهنم فقالت أنا أحبه

في قول أبي حنيفة وأبي يوسف يقع وقال محمد لا يقع إذا كان في قلبها خلاف ما أظهرت

وقال مالك والليث في رجل سأل امرأته عن شيء فقال إن لم تصدقيني أو إن كتمتيني فأنت طالق البتة فأخبرته فإني أرى أن يفارقها

‏

وقال الشافعي فيما رواه عنه حرملة إذاقال إن كنت تحبيني فأنت طالق فهذا على أن تقوله بلسانها دون القلب

955 - فيمن قال أنت طالق يوم يقدم فلان

قال أصحابنا هذا الليل والنهار ولو قال ليلة يقدم فلان كان هذا على الليل دون النهار

وقال مالك هما سواء إذا ذكر الليلة فقدم النهار أو ذكر يوما فقدم ليلا حنث لأن النهار من الليل والليل من النهار

وقال الشافعي إذا حلف ليقضينه ليلة يهل الهلال فخرجت الليلة قبل أن يقضيه حنث

وكذلك لو قال لأقضينك يوم الإثنين فغابت الشمس قبل أيقضيه حنث

956 - فيمن حلف على ماض

قال ابن القاسم سئل مالك عن رجل كان بينه وبين رجل شر وكان لأحدهما أخ فلقي الذي نازع أخاه فقال قد بلغني الذي كان بينك وبين أخي أمس وامرأته طالق إن لم يكن لو كنت حاضرا لفقأت عينيك قال فقال مالك أراه حانثا على شيء لايبر فيه ولا في مثله

قال أبو جعفر ولم نجد هذا إلا عن مالك

وقياس قول أبي حنيفة والثوري وأبي يوسف ومحمد والشافعي أن لا يحنث لأنه جعلها طالقا بتركه أن يفعل كذا لو كان حاضره فلاوجه لإيقاع الحنث عليه في ذلك

‏

957 - فيمن حلف ثم طلق هل تبطل اليمين

قال أصحابنا إذا قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أبانها بواحدة ثم عادت إليه فدخلت طلقت ولو كان طلقها ثلاثا بعد اليمين فتزوجها بعد زوج فدخلت الدار لم تطلق

وقال زفر باليمين وهو قول حماد

وقال مالك إذاقال أنت طالق يوم أكلم فلانا ثم أبانها وانقضت عدتها (177 ب) ثم عادت إليه فكلم فلانا طلقت

وقال عثمان البتي والأوزاعي وعبد العزيز الماجشون مثل ذلك

وعن الثوري محفوظ له في اليمين على العتق إذا باعه ثم اشتراه وقال تبطل اليمين بزوال الملك لأنه لا يصح عقد اليمين قبل الملك

قال أبو جعفر اتفقوا على أنه لو جن بعد اليمين لم تبطل بيمينه كذلك زوال الملك

958 - فيمن قال لآخر خير امرأتي

قال أصحابنا لايثبت لها الخيار إلا بعد أن يخبرها وهو قول الشافعي

وقال مالك إذا كانت امرأته تسمع ذلك فهي بالخيار قبل أن يقول لها الرجل اختاري إلا أن يكون أراد ان يجعل ذلك إلى الرجل ويكون هناك ما يستدل به عليه فلايكون لها خيار حتى يخيرها

‏

قال أصحابنا إن قالت إن كان كذا لشيء قد مضى طلقت وإن كان لشيء لم يمض لم تطلق

وقال الشافعي فيما حكى عنه الربيع في أماليه إذا كان أمرها بيدها فقالت إذا كان أمري بيدي فقد طلقت نفسي لم يكن طلاقا

959 - في إذا شئت وإن شئت

قال أصحابنا إذا قال أنت طالق إن شئت فهو على المجلس

ولو قال إذا شئت كان على الأبد وكذلك متى شئت

وقال الشافعي إذا شاء وإن شاء واحد

960 - فيمن طلق قبل موت فلان بشهر

قال أبو حنيفة إذا عاش فلان شهرا ثم مات طلقت قبل ذلك بشهر وكذلك قول زفر ولو قال قبل قدوم فلان بشهر فقدم فلان بعد شهر وقع عند القدوم في قول أبي حنيفة

وقال زفر يقع قبل القدوم بشهر

وقال أبو يوسف ومحمد في المسألتين جميعا لايقع الطلاق قبل الموت ولا قبل القدوم وإنما يقع عند القدوم

وقال الثوري إذا قال عبدي حر قبل موتي بشر فهومن الثلث

وقال الشافعي إذا قال أنت طالق قبل موتي بشهر فمات من غير ذلك

‏

لم يقع إلا أن يقتل بعد شهر فيقع قبل ذلك بشهر فإن قتل مع الشهر سواء لم يقع حتى يكون أكثر من شهر بوقت وكذلك لو سمى مرضا بعينه لم يقع بموته من غيره من الأمراض

961 - في الطلاق والعتاق قبل الملك

قال أصحابنا إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فهو كما قال تطلق من يوم تزوج وكذلك العتق إذا أضافه إلى الملك

وقال ابن أبي ليلى إذا عم لم يقع وإن سمى شيئا بعينه أو جعل ذلك إلى أجل وقع وكذلك قول مالك

وذكر عن مالك أنه أيضا إذا ضرب لذلك أجلا يعلم أنه لا يبلغه فقال إن تزوجت إلى كذا وكذا سنة لم يلزمه شيء

قال مالك ولو قال كل عبداشريته فهو حر فلا شيء عليه

وقال الثوري إذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق لزمه ما قال وهو قول النتي

وقال الأوزاعي فيمن قال لامرأته كل جارية أتسراها عليك فهي حرة فتسري عليها جارية فإنها تعتق عليه

وقال الحسن بن حي إذا قال كل مملوك أملكه فهو حر فليس بشيء ولو قال اشتريه أو أرثه أو نحو ذلك عتق إذا ملك بذلك الوجه لأنه خص ولو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فليس بشيء وإن قال من بني فلان

‏

أو من أهل الكوفة أو كذا لزمه قال الحسن لا نعلم أحدا منذ وضعت الكوفة أفتى بغير هذا

قال وقال الليث فيما حضرته يلزمه في الطلاق والعتق

وقال الشافعي لا يلزمه من ذلك شيء لا إذاخص ولا إذا عم

قال أبو جعفر روى عن عمر بن الخطاب فيمن قال إن نكحت فلانة فهي علي كظهر أمي إن تزوجها فهو مظاهر

وقد روى أبو عوانة عن محمد بن قيس عن إبراهيم أو الأسود عن عبد الله إذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فهو كما قال

وروى عن ابن عباس في رجل قال إن تزوجت فلانة فهي طالق أنه ليس بشيء

وقال الزهري فيما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لا طلاق قبل النكاح إنما هو أن يذكر الرجل امرأة فيقال تزوجها فيقول هي طالق البتة فهذا ليس بشيء فأما من قال إن تزوجت فلانة فهي طالق البتة فإنما طلقها حين تزوجها وكذلك في الحرية

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٤٤٨