تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون أربع سنين وقال آخرون خمس سنين وقال آخرون سبع سنين فالسنتان متفق عليهما وما زاد فطريقه التوقيف أو الاتفاق وقد عدما فيه فلم يثبت

912 - في عدة أم الولد بالعتق

قال أصحابنا إذا عتقها مولاها أو مات فعتقت فعدتها ثلاث حيض

وقال مالك عدتها حيضة في الموت والعتق ولها السكنى في هذه الحيضة وإن كانت لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر

وقال الأوزاعي إذا أعتقها مولاها فعدتها ثلاث حيض وإن مات عنها فعدتها أربعة أشهر وعشرا

وقال الحسن كل أمة إذا أعتقت اعتدت ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض وإلا فثلاثة أشهر وسواء كانت بكرا أو ثيبا

قال الحسن ويعجبني أن تتقي أم الولد إذا مات عنها مولاها الزينة كما تتقي الحرة في عدتها ولا أوجبه عليها

وقال الليث في عدة أم الولد كقول مالك أنها حيضة قال ولو كانت حائضا يوم مات ثم طهرت من تلك الحيضة رأيت ذلك عليها عدة وتنكح إن شاءت

وقال الشافعي في المزني في أم الولد المتوفى عنها مولاها تعتد بحيضة (168 ب) إن كانت حائضا يوم مات أو عتق لم تعتد بتلك الحيضة

وقال أيضا في المزني وإذا توفى سيد أم الوالد أو أعتقها فالعدة أن يستبرأ الحيضة فإن لم تكن من أهل الحيض فثلاثة أشهر أحب إلينا

‏

وروى قتادة عن جابر عن علي قال عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها حيضة

وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب قال قال عمرو بن العاص لا تلبسوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر

قال أبو جعفر لا يختلفون أنه غير جائز لها التزويج كالأمة المشتراة ولما ثبت أنها عدة ولم نجد شيئا من العدد حيضة واحدة نوجب أن تكون ثلاث حيض إن كانت حرة ولما كانت عدتها واجبة عن الوطء أشبهت عدة المطلقة الحرة فتكون ثلاث حيض ولا تكون بالشهور لأن العدة بالشهور للوفاة إنما تجب عن العقد وليس ها هنا عقد

913 - في الطلاق بالرجال أو بالنساء

قال أصحابنا والثوري والحسن بن حي الطلاق بالنساء وهو قول علي وعثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابن عباس

وقال عثمان البتي إنها رق نقص الطلاق برقه وهو مذهب عبد الله بن عمر

وقال أصحابنا مدة الإيلاء أربعة أشهر والحر والعبد فيها سواء كأجل العنين

‏

وكان ابن عباس يقول إذا كان الزوج عبدا فالطلاق إلى الموالي دون العبد واحتج بقول الله تعالى ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ النحل 75 رواه هشيم عن منصور بن زادان عن عطاء عن ابن عباس قال الأمر إلى المولى في لطلاق دون العبد اذن له أو لم يأذن ويتلو هذه الآية ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ النحل 75

وروى هشيم عن أبي الزبير عن أبي معبد مولى ابن عباس أن غلاما لابن عباس طلق امرأته تطليقتين فقال له ابن عباس أرجعها لا أم لك فإنه ليس لك من الأمر شيء فأبى فقال هي لك فاتخذها

وقوله هي لك فاتخذها يدل على أنها كانت أمة

وقد روى معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن معتب أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره أنه استفتى ابن عباس في رجل مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين فبانت منه ثم أنهما أعتقا بعد ذلك هل يصلح للرجل أن يخطبها فقال ابن عباس نعم وقضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم زعم ابن عباس وروى شيبان النحوي عن يحيى (169 أ) بن أبي كثير عن عمر بن معتب عن مولى بني نوفل وذكر أنه طلقها تطليقة فبانت في هذا الحديث نرى أنه كان يرى طلاق العبد جائز وهو خلاف حديث عطاء

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٢ · ص ٤٠٨