ذلك . ويحتمل أنه أراد به أن لا يجزئه في الصدقة إلا ما جرت العادة أن يتهادى بمثله .
فإن أكلها كلها ضمن القدر المشروع للصدقة وهو الثلث .
وقيل : يضمن أقل ما يجزئه في الصدقة منها .
هذا إذا قلنا : إنها سنة .
وإن قلنا : إنها واجبة ففيه وجهان : أحدهما : يأكل كما يأكل من هدي التمتع والقران .
والثاني : لا يأكل كما لو نذر هديًا .
والأول أصح .
فإن أوجب أضحية بالنذر فقال أصحابنا : لا يجوز أن يأكل منها ؛ كما لو نذر هديًا .
ويحتمل [ أنه ](1) يجوز له الأكل لأنه لم يلتزم بالنذر إلا حكم الأضحية ومن أحكامها المشروعة جواز الأكل منها .
ولا يجوز بيع شيء من الأضاحي واجبة كانت أو تطوعًا .
ويستحب أن يتصدق بجلودها وصوفها وجلالها .
وله أن ينتفع بجلودها فيصنع منها النعال والخفاف والفراء والآنية .
وعنه : يجوز أن يشتري بجلودها متاع البيت مثل الغربال(2) والمنخل ونحوه ، ولا يشتري بها مأكولاً .
وعنه : ينتفع بجلد الشاة ولا يجوز بيعه .
ويجوز بيع جلد الإبل والبقر بدراهم ويتصدق بها ، وهي اختيار
(1) في ( ب ) : أن .
(2) قال في لسان العرب 11/ 491 : غربل الشيء نخله ، والغربال ما غربل به .