تخطَّ إلى المحتوى

بالاجتهاد .

وإن اتفق ذلك لبعضهم لم يجزهم ، وكان حكمهم حكم من فاته الحج ، وقد سبق ذلك(1) .

باب الإحصار :

ومن أحرم بالحج ولم يشترط في إحرامه أن محله حيث حبس ، فحصره عدو مسلم أو كافر قبل الوقوف بعرفة أو بعده ، ولم يجد طريقًا إلى البيت ؛ جاز له أن يتحلل بعد أن ينحر هديًا في موضع إحصاره ، حلاً كان أو حرمًا ، فإن لم يجد هديًا صام عشرة أيام ثم حل ، وسواء نحر يوم النحر أو قبله .

وعنه : لا يجزئه النحر قبل يوم النحر .

وهل عليه أن يحلق أو يقصر بعد نحره ؟ على روايتين .

وإذا نحر وحلق لم يحل حتى ينوي التحلل ، لأنه خروج من العبادة قبل كمالها لعذر ، فهو كالصائم لا يخرج من الصوم بالمرض حتى ينوي الخروج منه أو يأكل ، كذلك هاهنا .

وغير المحصر يحل بالنحر والحلق من غير نية ، لأن ذلك لم يخرج من العبادة قبل كمالها .

فإن نوى التحلل قبل الهدي وقبل الصوم ، ورفض الإحرام ، لزمه دم لأجل تحلله ، وكان على إحرامه حتى ينحر الهدي ، أو يتم الصوم عند عدمه .

فأما إن صد عن عرفة وقدر على البيت كأهل مكة وغيرهم ، فليس له

(1) انظر ص : 531 .

المستوعب · الصفحة ٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.