ومن أوجب أضحية بعينها ومات قبل ذبحها ، لزم ورثته أن يضحوا بها ، ولهم أن يأكلوا منها ما كان له أكله ، وإن كان عليه دين لم يجز إخراجها فيه .
وإذا كان في مال اليتيم فضل فهل للوصي أن يضحي عنه منه ؟ على روايتين .
باب العقيقة :
العقيقة سنة مؤكدة غير واجبة على ما حكاه أكثر أصحابنا .
وذكر أبو بكر في التنبيه : أنها واجبة .
وهو ظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية إسماعيل بن سعيد فيمن يخبره والده : أنه لم يعق عنه ، هل يعق عن نفسه ؟ فقال : ذلك على الوالد .
ولفظة على تقتضي الوجوب .
وقال في رواية حنبل : أرجو أن تجزئ الأضحية عن العقيقة إن لم يعق .
وقد روى عنه رواية أخرى : أن الأضحية لا تجزئ عن العقيقة ، والإجزاء لا يستعمل إلا في الواجب .
وسواء قلنا : إنها واجبة أو سنة ، فالشروع فيها : أن يذبح عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة ، الذكر والأنثى في ذلك سواء . فإن لم يمكنه شاتان فذبح عن الغلام شاة واحدة أجزأته .
فإن لم يكن عنده ما يعق فقد قال أحمد رحمه الله : يستقرض وأرجو أن يخلف الله عليه .
والمستحب : أن يذبح العقيقة يوم سابع الولادة ، فإن فات فيوم رابع عشر ، فإن فات فيوم أحد وعشرين .