وروي عنه : لا يقتله المحرم ، فإن قتله فأي شيء تصدق به كان خيرًا منه .
وكان القاضي - رحمه الله - يفصل فيقول : إن ألقى القملة من ظاهر ثيابه فلا شيء عليه رواية واحدة .
وإن ألقاها من جسده وباطن ثيابه وشعره ففيه روايتان :
إحداهما : لا شيء فيها ، لأنها مؤذية ومتولدة منه فأشبهت دود البطن .
والثانية : عليه الضمان لأنه ترفه بإلقائها ، ولهذا قال الخرقي : لا يتفلى ولا يقتل القمل المحرم ، فهي من باب الترفهات لا أن ضمانها لكونها صيدًا .
وإذا احتاج المحرم إلى لبس المخيط لبرد أو حر ، أو إلى تغطية رأسه لذلك أو لمرض ، أو إلى لبس الدروع والخوذ للحرب ، أو إلى الطيب أو الحلق لمرض أو لأذى الهوام ونحوه ، أو إلى ذبح الصيد للمجاعة ، جاز له ذلك وعليه كفارته .
وإذا اضطر إلى صيد وميتة أكل الميتة ولم يأكل الصيد .
فصل :
ويحرم عليه الوطء ودواعيه ؛ كالقبلة واللمس والنظر لشهوة وعقد
النكاح ، فإن عقده لنفسه أو لغيره لم ينعقد .
وعنه : إن عقده لغيره صح .
وفي ارتجاع زوجته روايتان : أصحهما : الجواز .
ويكره له الخطبة للنكاح ، والشهادة ، وأن يخطب امرأة في الإحرام