فإن قلنا : يلزمها ، فهي كنفقة القضاء على الزوج إن كرهها ، وعليها إن طاوعته ، ويتفرقان في القضاء في الموضع الذي جامعها فيه .
وهل التفرق واجب أو مستحب ؟ فيه وجهان .
فإن شرع في القضاء ثم أفسده ، لزمه قضاء الواجب لا قضاء القضاء ، وكذلك لو تكرر ألف مرة .
وكل ما يفعل من محظورات الإحرام بعد إفساده فعليه كفارته .
باب كفارات محظورات الإحرام :
كفارة الوطء في الفرج إن كان في الحج : بدنة ، وإن كان في العمرة : فشاة . وكذلك كفارة الإنزال عن مباشرة فيما دون الفرج ، سواء قلنا : يفسد النسك بذلك أو لا يفسد ، نص عليه في رواية ابن منصور في محرم جامع في غير الفرج فأنزل فعليه بدنة ، [ ولا يفسد ](1) حجه إلا بالتقاء الختاتين .
فإن استمتع بغير الفرج مثل : إن قبل أو لمس أو وطىء دون الفرج في الحج فلم ينزل ، لزمه شاه ، اختارها الخرقي .
وعنه : [ أنه ](2) يلزمه بدنة .
فإن نظر فصرف بصره [ فأمذى ](3) ، أو كرر النظر حتى أمسى فعليه شاة .
فإن أمنى بتكرار النظر فهل تلزمه شاة أو بدنة ؟ على روايتين .
فإن فكر فأمتى لم يفسد حجه ولا كفارة عليه .
(1) ورد في المخطوطتين : "ولا أفسد" ، والصواب ما أثبتناه .
(2) ساقط من ( ب ) .
(3) في ( ب ) : فمذى .