وأسلم الكافر بعرفة وهم محرمون ، أو غير [ محرمين ](1) فأحرموا موضعهم بحجة الإسلام ، أو كان ذلك بعد دفعهم من عرفة وقبل فوات وقت الوقوف ، فعادوا إلى عرفة فوقفوا بها ، أجرأهم ذلك عن حجة الإسلام ، ولا دم على واحد منهم .
وعنه في الكافر خاصة رواية أخرى : أنه يلزمه الخروج إلى الميقات ليحرم منه ، إلا أن يخاف عدوًا أو فوات الحج ، فيحرم من موضعه وعليه دم ، سواء كان قد دخل مكة محلاً أو محرمًا مريدًا للنسك ، لأن الإحرام لا يصح من الكافر ، فيكون وجوده كعدمه . والله أعلم .
باب ذكر الأنساك :
الأنساب اثنان : الحج والعمرة ، فمن أراد تحصيلهما جميعًا فهو مخير : إن شاء تمتع بالعمرة إلى الحج ، وإن شاء أفرد العمرة عن الحج ، وإن شاء قرن بينهما .
والأفضل التمتع ، ثم الإفراد ، ثم القران .
ونقل عنه المروذي : أن من ساق معه هديًا فالقران في حقه أفضل من التمتع ومن الإفراد ، ومن لم يسق هديًا فالتمتع له أفضل .
وصفة التمتع : أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، [ ثم ](2) يفرغ منها ويتحلل ، ثم يحرم بالحج من سنته من مكة .
والإفراد : أن يحرم بالحج وحده ، فإذا فرغ منه أحرم بالعمرة من أدنى الحل .
(1) في ( أ ) : محرمون .
(2) ساقط من ( أ ) .