سيده ففرضه الصوم عن ذلك لأنه لا مال له ، وهل للسيد منعه من الصوم ؟ فيه وجهان .
فإن ملكه السيد مالاً وقلنا : إنه يملك إذا ملك ، صح تكفيره به وأجزأه . وإن قلنا : لا يملك ، لم يصح وكان عليه الصوم .
وإن كان إحرامه بإذن سيده ، فكل ما لزمه من الدماء والكفارات بفعل محظور أو بترك واجب فحكمه على ما تقدم ، لأن ذلك ليس من مقتضى الإحرام .
فأما ما يقتضيه الإحرام الدم المتعة والقران والإحصار ، فإن قلنا : يملك إذا ملك ، لزم السيد أن يتحمل ذلك عنه لأنه بأمره لزمه .
وإن قلنا : لا يملك ففرضه فيه الصوم ، وليس لسيده منعه منه .
باب الهدي :
يستحب أن يجمع في الهدي بين الحل والحرم ، وأن [ يوقفه ](1) بعرفة ، ولا يشترط شيء من ذلك ، فلو اشتراه في الحرم ، فنحره ولم يعرف به أجزأه ، نص عليه .
وإشعار البدن من الإبل والبقر مسنون .
وصفته : أن يشق صفحة سنامها اليمنى حتى يسيل الدم في إحدى الروايات .
والثانية : يفعل ذلك في صفحة سنامها اليسرى .
والثالثة : هو مخير بين الصفحتين ، وليس إحداهما بأولى من الأخرى .
فإن لم يكن لها سنام ، ففي موضع السنام ليعلم أنها هدي .
(1) في ( ب ) : يقفه .