ومن ترك سنة فلا شيء عليه .
باب الفوات :
لا يفوت الحج إلا لمن لم يقف بعرفة في شيء من زمان الوقوف حتى انقضى .
وزمان الوقوف : من طلوع الفجر الثاني يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثاني يوم النحر .
ومن فاته الحج سقطت عنه توابع الوقوف ؛ كالمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار ، وانقلب إحرامه إلى عمرة ، فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر ، وقد حل . نص عليه واختاره أكثر أصحابنا ، وسواء فاته الوقوف لعذر من مرض أو عدو ، أو ضل الطريق ، أو أبطأ به سيره ، أو ضاعت نفقته ، أو فاته بغير عذر مثل التواني والتشاغل بأمر لا يعنيه ، فالحكم سواء إلا في المأثم .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى : أنه يمضي في حج فاسد ويحج من قابل .
وظاهر هذا : أنه لا يسقط عنه توابع الوقوف .
وقال ابن حامد : لا ينقلب إحرامه إلى عمرة ، ولكن يتحلل بطواف وسعي . فإذا ثبت أنه تحلل منه ، فإن كان فرضًا فعليه قضاؤه ، وإن كان نفلاً فلا قضاء عليه .
وعنه : عليه القضاء على الفور .
ويجب عليه [ ما ](1) استيسر من الهدي لأجل الفوات ، وأقله دم شاة ،
(1) في ( ب ) : مما .