تخطَّ إلى المحتوى

المسجد الحرام ، ويصح التمتع والقران من أهل مكة وغيرهم من حاضري المسجد الحرام من غير كراهة كما في حق غيرهم ، إلا أنه لا دم عليهم بها .

وحكى ابن عقيل في صحة التمتع منهم : روايتين .

باب الإحرام والتلبية :

يستحب لمن أراد الإحرام بحج أو عمرة أن يتنظف بأخذ شعر وظفر وغيره ، ويغتسل أو يتوضأ . والغسل أفضل . فإن لم يجد الماء تيمم .

ويتجرد عن المخيط في إزار ورداء أبيضين ، نظيفين جديدين أو غسيلين ، ويتطيب بأي طيب شاء .

وله استدامة ذلك الطيب في بدنه وثيابه ، فإن نزعه بعد إحرامه لم يكن له العود إليه والطيب فيه ، لأنه قطع الاستدامة ، فيكون العود كالابتداء ، ثم إن حضر وقت الصلاة وإلا صلى ركعتين ، ثم يحرم عقيبهما .

وعنه : أن إحرامه عقيب الصلاة وإذا استوى على راحلته وإذا بدأ بالسير سواء .

وينوي الإحرام بقلبه . والإحرام ينعقد بمجرد النية ، وهي : العزم على الفعل والقصد له . ولا ينعقد بغيرها كالتلبية وسوق الهدي .

ومن نوى الإحرام بحجة فلبى بعمرة غالطًا ، أو نوى عمرة [ فلبى ](1) بحجة ، أو نواهما ولبى بأحدهما غالطًا ، فالحكم لما نواه .

ويستحب أن ينطق بما أحرم به ، ويعينه ، ويشترط فيقول : اللهم إني أريد النسك الفلاني ، فيسره لي وتممه لي ، وتقبل مني ، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني .

(1) في ( ب ) : ولبي .

المستوعب · الصفحة ٤٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.