ولا يجزئ في الهدايا ولا في الضحايا معيب ينقص لحمه بعيبه وهي ثمانية : العرجاء البين عرجها ، وقد روي ضلعها ، وهي التي لا تقدر على المشي مع جنسها ومشاركتهم في العلف .
وقال أبو بكر والقاضي : هي التي لا تطيق أن تبلغ المنسك . وإن كانت تقدر على المشي إلى موضع الذبح أجزأت .
والمريضة البين مرضها كالجربة ونحوها ، لأن الجرب يفسد اللحم .
والعوراء البين عورها ، وهي التي انخسفت عينها وذهبت ، فإن كانت العين صحيحة وفيها اليسير من البياض أجزأت .
فإن جلل البياض الناظر فذهب ضوء العين ففيها وجهان : أصحهما عندي : أنها لا تجزئ .
والعجفاء التي لا تنقى ، وروي : الكسيرة التي لا تنقى ، وهي : الهزيلة التي لا مخ فيها ، والنقى : المخ .
والجدباء : وهي التي قد شاب ضرعها وجف .
والبتراء : وهي المقطوعة الذنب .
والعصماء : وهي التي قد انكسر غلاف قرنها .
والعضباء : وهي التي ذهب أكثر قرنها أو أذنها .
فإن كان أقل من ذلك لم يمنع في إحدى الروايتين .
والأخرى : أن العضباء هي التي ذهب ثلث قرنها أو أذنها ، واختاره أبو بكر ، وسواء كان يدما أو لا يدما .
وذكر القاضي في الجامع : أنها التي ذهب أكثر من ثلث أذنها أو قرنها ، فأما إن كان الثلث فما دون أجزأت .