تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.33-35

قال عز وجل: ﴿ جنت عدن ﴾ يعني: لهم جنات عدن أي دار الإقامة يقال عدن يعدن إذا أقام قرأ أبو عمرو وابن كثير في إحدى الروايتين ﴿ يدخلونها ﴾ بضم الياء وفتح الخاء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقرأ الباقون يدخلونها على معنى أن الفعل لهم ﴿ يحلون فيها من أساور ﴾ يعني: يلبسون الحلي من أساور ﴿ من ذهب ولؤلؤا ﴾ قرأ نافع وعاصم ﴿ ولؤلؤا ﴾ بالنصب ومعناه يحلون أساور ولؤلؤا وقرأ الباقون بالكسر يعني من ذهب ومن لؤلؤ ثم قال: ﴿ ولباسهم فيها حرير ﴾ يعني: لباسهم في الجنة من حرير الجنة لا كحرير الدنيا قوله عز وجل: ﴿ وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن ﴾ يعني: حزن الموت وحزن خوف الخاتمة ويقال: هم العيش ويقال هم المرور على الصراط ﴿ إن ربنا لغفور ﴾ يغفر الذنوب ﴿ شكور ﴾ يقبل اليسير من العمل ويعطي الجزيل عز وجل ﴿ الذى أحلنا دار المقامة من فضله ﴾ يعني: الحمد لله الذي أنزلنا دار الخلود والمقامة والمقام بمعنى واحد يعني: الإقامة والدوام من فضله وكرمه ﴿ لا يمسنا فيها نصب ﴾ يعني: لا يصيبنا تعب وعناء ﴿ ولا يمسنا فيها لغوب ﴾ يعني: لا يصيبنا فيها من أعباء كما يصيبنا في الدنيا ثم بين حال المشركين في النار: ﴿ والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم... ﴾

بحر العلوم · الصفحة ٩٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٧٠