تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.57-71

﴿ قال فما خطبكم أيها المرسلون ﴾ أي: قال لهم إبراهيم ما حالكم وشأنكم وبماذا جئتم؟ ﴿ قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين ﴾ أي: مشركين. قال إبراهيم: من هم؟ قالوا قوم لوط. قال إبراهيم أتهلكونهم وفيهم لوط. فقالوا ﴿ إلا ءال لوط ﴾ يعني ابنتيه زعورا وريثا ويقال: امرأة له أخرى غير التي أهلكت ﴿ إنا لمنجوهم أجمعين ﴾ قرأ حمزة والكسائي " إنا لمنجوهم " بالتخفيف وقرأ الباقون بنصب النون وتشديد الجيم من أنجى ينجي ونجى ينجي بمعنى واحد ﴿ إلا امرأته قدرنآ ﴾ عليها الهلاك ﴿ إنها لمن الغبرين ﴾ أي: لمن المتخلفين للهلاك. قرأ عاصم في رواية أبو بكر " قدرنا " بالتخفيف وهو من القدر وقرأ الباقون بالتشديد وهو من التقدير قوله: ﴿ فلما جآء ءال لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون ﴾ أي: لما دخلوا عليه أنكرهم ولم يعرفهم. ﴿ قالوا بل جئنك بما كانوا فيه يمترون ﴾ أي: بما كانوا يشكون من نزول العذاب بهم ﴿ واتينك بالحق ﴾ أي: بالعذاب وهو العدل والصدق ﴿ وإنا لصدقون ﴾ بأن العذاب نازل بهم. ﴿ فأسر بأهلك بقطع من الليل ﴾ أي: في بعض الليل. قرأ ابن كثير ونافع " فاسر " بجزم الألف والباقون بالنصب، سريت وأسريت إذا سرت ليلا ﴿ واتبع أدبرهم ﴾ يقول: امش وراءهم ﴿ ولا يلتفت منكم أحد ﴾ يعني: لا يتخلف منكم أحد ﴿ وامضوا ﴾ أي: انطلقوا ﴿ حيث تؤمرون ﴾ أي: إلى المدينة. وهي مدينة زعر قوله: ﴿ وقضينآ إليه ذلك الأمر ﴾ يعني: أخبرناه وأوحينا إليه ذلك الأمر. ثم فسر ذلك الأمر فقال ﴿ أن دابر هؤلآء مقطوع مصبحين ﴾ يعني: إنهم مستأصلون عند الصباح، ويقال قضينا إليه ذلك الأمر يعني أمرناه بالخروج إلى الشام إلى المدينة زعر. لأن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. قوله ﴿ وجآء أهل المدينة يستبشرون ﴾ بدخول الرجال منزل لوط ﴿ قال لوط إنا هؤلآء ضيفى ﴾ يقول: أضيافي ﴿ فلا تفضحون ﴾ فيهم ﴿ واتقوا الله ولا تخزون ﴾ أي: لا تذلوني في أضيافي ﴿ قالوا أو لم ننهك عن العلمين ﴾ ألم ننهك أن تضيف أحدا من الغرباء ﴿ قال هؤلآء بناتى ﴾ أي: بنات قومي أزوجكم ﴿ إن كنتم فعلين ﴾ أي: فتزوجوا النساء فإن الله تعالى خلق النساء للرجال وأمر بتزويجهن.

بحر العلوم · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٦٢٣