تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.10-12

﴿ إن الذين كفروا ينادون ﴾ قال مقاتل والكلبي لما عاين الكفار النار ودخلوها مقتوا أنفسهم، أي لاموا أنفسهم وغضبوا عليها، فتقول لهم خزنة جهنم ﴿ لمقت الله أكبر من مقتكم ﴾ يعني غضب الله عليكم وسخطه، أكبر من مقتكم ﴿ أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمن فتكفرون ﴾ أي تجحدون وتثبتون على الكفر ﴿ قالوا ربنا أمتنا اثنتين ﴾ يعني كنا نطفا أمواتا ﴿ وأحييتنا اثنتين ﴾ يعني فأحييتنا ثم أمتنا عند آجالنا، ثم أحييتنا اليوم، وذكر عن القتبي نحو هذا، وقال بعضهم: إحدى الإماتتين يوم الميثاق حين صيروا إلى صلب آدم، والأخرى في الدنيا عند انقضاء الأجل، وإحدى الإحيائين في بطن الأمهات. والأخرى في القبر ﴿ فاعترفنا بذنوبنا ﴾ يعني أقررنا بشركنا، وظهر لنا أن البعث حق ﴿ فهل إلى خروج من سبيل ﴾ يعني فهل سبيل إلى الخروج من النار، ويقال فهل من حيلة إلى الرجوع ﴿ ذلكم ﴾ يعني يقال لهم ذلك الخلود ﴿ بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم ﴾ يعني إذا قيل لكم لا إله إلا الله جحدتم، وأقمتم على الكفر ﴿ وإن يشرك به تؤمنوا ﴾ يعني إذا دعيتم إلى الشرك، وعبادة الأوثان تصدقوا ﴿ فالحكم لله العلى الكبير ﴾ يعني القضاء فيكم لله العلي الكبير، أي الرفيع فوق خلقه، القاهر لخلقه، الكبير بالقدرة والمنزلة.

بحر العلوم · الصفحة ١٠٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٠٢٧