تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28.62-67

شرح الكلمات:

ويوم يناديهم: أي الرب سبحانه وتعالى.

كنتم تزعمون: أي أنهم شركاء لي فعبدتموهم معي.

حق عليهم القول: أي بالعذاب في النار وهم أئمة الضلال.

أغويناهم: أي فغووا ولم نكرههم على الغي.

تبرأنا إليك: أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم.

وقيل ادعوا شركاءكم: أي نادوهم ليخلصوكم مما أنتم فيه.

لو أنهم كانوا يهتدون: أي لما رأوا العذاب ودوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين.

ويوم يناديهم: أي الله تبارك وتعالى.

فعميت عليهم الأنباء: أي فخفيت عليهم الأنباء التي يمكنهم أن يحتجوا بها.

فهم لا يتساءلون: أي انقطعوا عن الكلام.

فأما من تاب وآمن: أي آمن بالله ورسوله وتاب من الشرك.

وعمل صالحا: أدى الفرائض والواجبات.

فعسى أن يكون من المفلحين: أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، وعسى من الله تعالى لا تفيد مجرد الرجاء بل هي لتحقق الموعود به.

معنى الآيات:

يقول تعالى لرسوله واذكر يوم ينادي ربك هؤلاء المشركين وقد ماتوا على شركهم فيقول لهم ﴿ أين شركآئي الذين كنتم تزعمون ﴾ أي أنهم شركائي هذا سؤال تقريع وتأنيب والتقريع والتأنيب ضرب من العذاب الروحي الذي هو أشد من العذاب الجثماني. وقوله تعالى ﴿ قال الذين حق عليهم القول ﴾ اي نطق الرؤساء من أئمة الضلال وهم الذين حق عليهم العذاب في نار جهنم ﴿ ربنا هؤلاء الذين أغوينآ ﴾ ﴿ أغويناهم ﴾ فغووا ﴿ كما غوينا ﴾ أي ما أكرهناهم على الغواية، ﴿ تبرأنآ إليك ﴾ أي منهم. ﴿ ما كانوا إيانا يعبدون ﴾ أي بل كانوا يعبدون أهواءهم لا غير. وقوله: ﴿ وقيل ادعوا شركآءكم ﴾ أي يقال للمشركين تهكما بهم واستهزاء، ﴿ ادعوا شركآءكم ﴾ أي لينصروكم ويخلصوكم مما أنتم فيه من الذل والهوان.

قال تعالى: ﴿ فدعوهم ﴾ بالفعل نادوا ﴿ فلم يستجيبوا لهم ﴾ إذا لا يقدر واحد من الإنس أو الجن أن يقول هذا كان يعبدني، بل كل معبود يتبرأ ممن عبده كما قالوا في الآية قبل ذي تبرأنا إليك أي منهم ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم وقوله تعالى: ﴿ ورأوا العذاب ﴾ بأعينهم فاشتدت حسرتهم وودوا لو أنهم كانوا في الدنيا من المهتدين. وقوله تعالى: ﴿ ويوم يناديهم ﴾ أي ربهم قائلا ﴿ ماذآ أجبتم المرسلين ﴾؟ أخبرونا كيف كان موقفكم مع من أرسلنا إليكم؟ هل آمنتم بهم واتبعتموهم أم كذبتموهم وحاربتموهم قال تعالى: ﴿ فعميت عليهم الأنبآء يومئذ ﴾ أي فخفيت عليهم الأخبار التي يمكنهم أن يحتجوا بها فلم يجدوا حجة واحدة ولذا ﴿ فهم لا يتسآءلون ﴾ أي لا يسأل بعضهم بعضا لأنه سقط في أيديهم وعلموا أنهم صالو الجحيم لا محالة. وقوله تعالى: ﴿ فأما من تاب ﴾ من هؤلاء المشركين اليوم من الشرك وآمن بالله ولقائه ورسوله وعمل صالحا فأدى الفرائض والواجبات ﴿ فعسى أن يكون من المفلحين ﴾ أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة، فهذه دعوة سخية لكل مشرك وكافر وفاسق أن يتخلى عن الباطل المتلبس به ويؤمن الإيمان الصحيح ويعمل صالحا بأداء الفرائض فإنه ينجو من النار ويدخل الجنة دار الأبرار فهل من تائب؟!.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- التنديد بالشرك والمشركين.

2- براءة الرؤساء في الضلالة من المرؤوسين.

3- التحذير من الغواية وهي الضلال والانغماس في الذنوب والآثام.

4- خذلان المعبودين عابديهم يوم القيامة وتبرؤهم منهم.

5- باب التوبة مفتوح لكل عبد مهما كانت ذنوبه ولا يهلك على الله إلا هالك.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٥٠