تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- دعاة الدعارة والخنا والضلالة والشرك أئمة أهل النار يدعون إليها وهم لا يشعرون.

5- بيان إفضال الله تعالى على بني إسرائيل بإنزال التوراة فيهم كتابا كله بصائر وهدى ورحمة.

28.44-47

شرح الكلمات:

وما كنت بجانب الغربي: أي لم تكن يا رسولنا حاضرا بالجانب الغربي من موسى.

إذ قضينا إلى موسى الأمر: أي بالرسالة إلى فرعون وقومه.

وما كنت من الشاهدين: حتى تعلمه وتخبر به.

ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر: أي غير أننا أنشأنا بعد موسى أمما طالت أعمارهم فنسوا العهود واندرست العلوم وانقطع الوحي فجئنا بك رسولا وأوحينا إليك خبر موسى وغيره.

وما كنت ثاويا في أهل مدين: أي ولم تكن يا رسولنا مقيما في أهل مدين فتعرف قصتهم.

وما كنت بجانب الطور إذ نادينا: أي لم تكن بجانب الطور أي جبل الطور إذ نادينا موسى وأوحينا إليه ما أوحينا حتى تخبر بذلك.

ما أتاهم من نذير من قبلك: أي أهل مكة والعرب كافة.

ولولا أن تصيبهم مصيبة الخ: أي فيقولوا لولا أي هلا أرسلت إلينا رسولا لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولا.

معنى الآيات:

بعد انتهاء قصص موسى مع فرعون وإنزال التوراة

بصآئر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون

[القصص: 43] وكان القصص كله شاهدا على نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم خاطب الله تعالى رسوله فقال: ﴿ وما كنت ﴾ أي حاضرا ﴿ بجانب الغربي ﴾ أي بالجبل الغربي من موسى ﴿ إذ قضينآ إلى موسى الأمر ﴾ بإرساله رسولا إلى فرعون وملئه ﴿ وما كنت من الشاهدين ﴾ أي الحاضرين إذا فكيف علمت هذا وتتحدث به لولا أنك رسول حق؟!

وقوله: ﴿ ولكنآ أنشأنا قرونا ﴾ أي أمما بعد موسى ﴿ فتطاول عليهم العمر ﴾ أي طالت بهم الحياة وامتدت فنسوا العهود واندرست العلوم الشرعية وانقطع الوحي فجئنا بك رسولا وأوحينا إليك خبر موسى وغيره وقوله: ﴿ وما كنت ثاويا ﴾ أي مقيما ﴿ في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا ﴾ فكيف عرفت حديثهم وعرفت إقامة موسى بينهم عشر سنين لولا إنك رسول حق يوحى إليك نبأ الأولين وهو معنى قوله تعالى ﴿ ولكنا كنا مرسلين ﴾ فأرسلناك رسولا وأوحينا إليك أخبار الغابرين.

وقوله: ﴿ وما كنت بجانب الطور ﴾ أي جبل الطور ﴿ إذ نادينا ﴾ موسى وأمرناه بما أمرناه وأخبرناه بما أخبرنا به، فكيف عرفت ذلك وأخبرت به لولا أنك رسول حق يوحى إليك. قوله تعالى ﴿ ولكن رحمة من ربك ﴾ أي أرسلناك رحمة من ربك للعالمين ﴿ لتنذر قوما مآ أتاهم من نذير من قبلك ﴾ وهم أهل مكة والعرب أجمعون ﴿ لعلهم يتذكرون ﴾ أي كى يتعظوا فيؤمنوا ويهتدوا فينجوا ويسعدوا.

وقوله تعالى: ﴿ ولولا أن تصيبهم مصيبة ﴾ أي عقوبة ﴿ بما قدمت أيديهم ﴾ أي من الشرك والمعاصي ﴿ فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا ﴾ أي هلا أرسلت إلينا رسولا ﴿ فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين ﴾ أي لولا قولهم هذا لعاجلناهم بالعذاب ولما أرسلناك إليهم رسولا إذا فما لهم لا يؤمنون ويشكرون؟؟!

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير النبوة المحمدية بأقوى الأدلة العقلية.

2- بعثة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم جاءت في أوانها واشتداد الحاجة إليها.

3- البعثة المحمدية كانت عبارة عن رحمة إلهية رحم الله بها العالمين.

4- جواب ﴿ لولا ﴾ في قوله ﴿ ولولا أن تصيبهم ﴾. محذوف وقد ذكرناه وهو لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولا.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٤٤