3- مشروعية عرض الرجل ابنته على من يرى صدقه وأمانته ليزوجه بها.
4- مشروعية إشهاد الله تعالى على العقود بمثل ﴿ والله على ما نقول وكيل ﴾.
5- فضيلة موسى عليه السلام بإيجار نفسه على شبع بطنه وإحصان فرجه.
28.29-32
شرح الكلمات:
قضى موسى الأجل: أتم المدة المتفق عليها وهي ثمان أو عشر سنوات.
آنس: أبصر.
أوجذوة من النار: عود غليظ في رأسه نار.
لعلكم تصطلون: أي تستدفئون.
نودي: أي ناداه الله تعالى بقوله يا موسى إني أنا الله رب العالمين.
في البقعة المباركة: قطعة الأرض التي عليها الشجرة الكائنة بشاطئ الوادي.
تهتز كأنها جان : تضطرب وتتحرك بسرعة كأنها حية من حيات البيوت.
ولى مدبرا ولم يعقب: رجع هاربا ولم يعقب لخوفه وفزعه منها.
اسلك يدك في جيبك: أدخلها في جيب قميصك.
من غير سوء: أي عيب كبرص ونحوه.
واضمم إليك جناحك من الرهب: اضمم إليك يدك بأن تضعها على صدرك ليذهب روعك.
فذانك برهانان: أي آيتان من ربك على صدق رسالتك.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في قصص موسى وهو في طريقه بتدبير الله تعالى إلى مصر، إنه لما قضى الأجل الذي تعاقد مع صهره شعيب وقد أتم خير الأجلين وأوفاهما وهو العشر حجج قفل ماشيا بأهله زوجته وولده في طريقه إلى مصر لزيارة والدته وإخوته حدث أن ضل الطريق ليلا، وكان الفصل شتاء والبرد شديد فإذا به يأنس ﴿ من جانب الطور ﴾ أي جبل الطور ﴿ نارا ﴾ فقال لأهله امكثوا هنا ﴿ إني آنست ﴾ أي أبصرت ﴿ نارا ﴾ سأذهب إليها ﴿ آتيكم منها بخبر ﴾ إذ قد أجد عندها من يدلنا على الطريق أو آتيكم بجذوة من النار أي خشبة في رأسها نار مشتعلة ﴿ لعلكم تصطلون ﴾ أي من أجل اصطلائكم بها أي استدفائكم بها، هذا ما دلت عليه الآية [29] وقوله تعالى في الآية الثانية ﴿ فلمآ أتاها ﴾ أي أتى النار ﴿ نودي ﴾ أي ناداه مناد ﴿ من شاطىء الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يموسى ﴾ أي ناداه ربه ﴿ يموسى إني أنا الله رب العالمين ﴾ ﴿ وأن ألق عصاك ﴾ فألقاها فاهتزت واضطربت وتحركت بسرعة ﴿ كأنها جآن ﴾ أي حية عظيمة من الحيات المعروفة بالجنان ﴿ ولى مدبرا ولم يعقب ﴾ أي فزع منها فرجع من الفزع إلى الوراء ﴿ ولم يعقب ﴾ أي ولم يرجع إليها من الرعب، فقال له ربه تعالى ﴿ أقبل ﴾ أي على العصا ﴿ ولا تخف إنك من الآمنين ﴾ أي الذين آمنهم ربهم فلا يخافون شيئا.
وقال له بعد أن رجع ﴿ اسلك يدك في جيبك تخرج بيضآء من غير سوء ﴾ أي أدخل يدك في جيب قميصك وهو الشق الذي يدخل معه الرأس في الثوب ليلبس وقوله ﴿ تخرج ﴾ أي اليد ﴿ بيضآء ﴾ كالنور ﴿ من غير سوء ﴾ أي برص أو نحوه ﴿ واضمم إليك جناحك ﴾ أي يدك مع العضد إلى صدرك ﴿ من الرهب ﴾ أي الخوف فإن يذهب عنك بحيث تعود يدك عادية لا نور فيها كما كانت من قبل إدخالها في جيبك أولا.
ثم قال تعالى له ﴿ فذانك ﴾ أي العصا واليد البيضاء. ﴿ برهانان من ربك ﴾ أي آيتان تدلان على رسالتك المرسل بها إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين خارجين عن طاعة الله حيث كفروا به وعبدوا غيره وظلموا عباده، لتدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته وإرسال بني إسرائيل معك لتذهب بهم إلى أرض المعاد أي فلسطين وما حولها من أرض الشام.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- الأنبياء أوفياء فموسى قضى أوفى الأجلين وأتمهما وهو العشر.
2- مشروعية السفر بالأهل وقد يحصل للمرء أنه يضل الطريق أو يحتاج إلى شيء ويصبر.
3- فضل تلك البقعة التي كلم الله تعالى موسى عليه السلام وهي من جبل الطور.
4- مشروعية حمل العصا لا سيما للمسافر وراعي ماشية أو سائقها.
5- مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله.
6- لا يلام على الخوف الطبيعي.
7- آية العصا واليد.
8- من خاف، وضع يده على صدره زال خوفه إن شاء الله تعالى.