تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان تدبير الله تعالى لأولياء وصالحي عباده وتجلى ذلك في الوحي إلى أم موسى بارضاعه وإلقائه في البحر والتقاط آل فرعون له ليتربى في بيت الملك عزيزا مكرما.

2- بيان سوء الخطيئة وآثارها السيئة وعواقبها المدمرة وتجلى ذلك فيما حل بفرعون وهامان وجنودهما.

3- فضيلة الرجاء تجلت في قول آسية ﴿ قرت عين لي ولك ﴾ فقال فرعون: أمالي فلا. فكان موسى قرة عين لآسية ولم يكن لفرعون.

4- بيان عاطفة الأمومة حيث أصبح فؤاد أم موسى فارغا إلا من موسى.

5- بيان عناية الله بأوليائه حيث ربط على قلب أم موسى فصبرت ولم تبده لهم وتقول هو ولدي ليمضي وعد الله تعالى كما أخبرها. والحمد له رب العالمين.

28.12-16

شرح الكلمات:

وحرمنا عليه المراضع: أي منعناه من قبول ثدى أية مرضعة.

من قبل: أي من قبل رده إلى أمه.

فقالت هل أدلكم على: أي قالت أخت موسى.

أهل بيت يكفلونه لكم: يضمونه إليهم، يرضعونه ويربونه لكم.

وهم له ناصحون: أي لموسى ناصحون، فلما قالوا لها إذا كنت أنت تعرفينه، قالت لا، إنما أعني أنهم ناصحون للملك لا للولد.

فرددناه إلى أمه: أي رددنا موسى إلى أمه أي قبلوا اقتراح أخته.

ولتعلم أن وعد الله حق: إذ أوحى إليها أنه راده إليها وجاعله من المرسلين.

ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أكثر الناس لا يعلمون وعد الله لأم موسى ولا يعلمون أن الفتاة أخته وأن أمها أمه.

ولما بلغ أشده واستوى: أي ثلاثين سنة من عمره فانتهى شبابه وكمل عقله.

آتيناه حكما وعلما: أي وهبناه الحكمة من القول والعمل والعلم بالدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل وهذا قبل أن ينبأ ويرسل.

ودخل المدينة : مدينة فرعون وهي منف بعد أن غاب عنها مدة.

على حين غفلة من أهلها: لأن الوقت كان وقت القيلولة.

هذا من شيعته: أي على دينه الإسلامي.

وهذا من عدوه: على دين فرعون والأقباط.

فوكزه موسى فقضى عليه: أي ضربه بجمع كفه فقضى عليه أي قتله.

هذا من عمل الشيطان: أي هذا الفعل من عمل الشيطان لأنه المهيج غضبي.

أنه عدو مضل مبين: أي الشيطان عدو لابن آدم مضل له عن الهدى، مبين ظاهر الإضلال.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص موسى مع فرعون: إنه بعد أن التقط آل فرعون موسى من النيل وهو رضيع قدموا له المراضع فرفضهن مرضعة بعد أخرى، فاحتار آل فرعون لحبهم لموسى لأن الله تعالى ألقى عليه محبة منه فما رآه أحد إلا أحبه وهذا معنى قوله تعالى في الآية [12] ﴿ وحرمنا عليه المراضع من قبل ﴾ أي قبل رده إلى أمه. وقوله: ﴿ فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ﴾ هذه أخته وقد أمرتها أمها أن تقص آثار موسى وتتبع أخباره فلما علمت أن أخاها لم يقبل المراضع وأن القصر في قلق من جراء عدم رضاع موسى تقدمت وقالت ما أخبر الله تعالى به عنها في قوله: ﴿ فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم ﴾ ويرضعونه ويحفظونه حتى تنتهي مدة رضاعته ﴿ وهم له ناصحون ﴾ وهنا ارتابوا في أمرها واستنطقوها واتهموها بأنها تعرفه فقالت: لا أعرفه، إنما عنيت ﴿ وهم له ناصحون ﴾ أن أهل هذا البيت ناصحون للملك وهنا استجابوا لها فأتت به أمه فما إن رآها حتى رمى نفسه عليها وأخذ ثديها يمتصه فقالو لها: ما سر قبوله هذه المرأة فأجابت: بأنها طيبة الريح طيبة اللبن فأذنوا لها في إرضاعه في بيتها فعادت به وهو معنى قوله تعالى ﴿ فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ﴾ أي تفرح وتسر ولا تحزن على فراقه، ﴿ ولتعلم أن وعد الله حق ﴾ إذ وعدها بأنه راده إليها.

وقوله تعالى: ﴿ ولكن أكثرهم لا يعلمون ﴾ أي ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنها أمه ولا أن الله وعدها بأن يرده إليها. وقوله تعالى: ﴿ ولما بلغ ﴾ أي موسى ﴿ أشده ﴾ أي اكتمال شبابه وهو ثلاثين سنة. ﴿ آتيناه حكما وعلما ﴾ أي حكمة وهي الإصابة في الأمور ﴿ وعلما ﴾ فقها في الدين الإسلامي الذي كان عليه بنو إسرائيل. وقوله تعالى ﴿ وكذلك نجزي المحسنين ﴾ أي كما جزينا أم موسى وولدها موسى نجزي المحسنين وقوله تعالى: ﴿ ودخل المدينة ﴾ أي موسى دخل مدينة منف التي هي مدينة فرعون وكان غائبا فترة. ﴿ على حين غفلة من أهلها ﴾ لأن الوقت كان وقت القيلولة. ﴿ فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته ﴾ على دين موسى وبني إسرائيل وهو الإسلام ﴿ وهذا من عدوه ﴾ لأنه على دين فرعون والأقباط وهو الكفر. ﴿ فاستغاثه الذي من شيعته ﴾ أي طلب غوثه على الذي من عدوه ﴿ فوكزه موسى ﴾ أي ضربه بجمع كفه ﴿ فقضى عليه ﴾ أي فقتله ودفنه في الرمال. وقوله تعالى: ﴿ قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ﴾ أي هذا قول موسى عليه السلام اعترف بأن ضربه القبطي كان من تهيج الشيطان لغضبه فقال: ﴿ هذا من عمل الشيطان إنه عدو ﴾ للإنسان ﴿ مضل ﴾ له عن طريق الخير والهدى ﴿ مبين ﴾ أي ظاهر العداوة للإنسان والإضلال.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٣٧