تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان تناقض المشركين وكل من يتبع الهوى ويترك الهدى الإلهي.

2- بيان تحدي المشركين بالإتيان بكتاب من عند الله وعجزهم عن ذلك فبان بذلك أنهم يتبعون أهواءهم وأنه لا أضل منهم اليوم.

3- بيان سنة الله في حرمان المتوغلين في الظلم من الهداية الإلهية.

4- بيان أن الله عز وجل وصل القول لأهل مكة مفصلا مبينا لهدايتهم فله الحمد وله المنة وعلى الكافرين اللعنة في جهنم.

28.52-55

شرح الكلمات:

الذين آتيناهم الكتاب من قبله: أي التوراة والإنجيل من قبل القرآن الكريم.

وإذا يتلى عليهم: أي القرآن.

إنا كنا من قبله مسلمين: أي منقادين لله مطيعين لأمره ونهيه.

أجرهم مرتين: أي يضاعف لهم الثواب لأنهم آمنوا بموسى وعيسى وآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم.

ويدرءون بالحسنة السيئة: أي يدفعون بالحسنة من القول أو الفعل السيئة منهما.

وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه: أي الكلام اللاغي الذي لا يقبل ولا يقر عليه لأنه لا يحقق درهما للمعاش ولا حسنة للمعاد.

سلام عليكم: هذا سلام المتاركة أي قالوا قولا يسلمون به.

لا نبتغي الجاهلين: أي لا نطلب صحبة أهل الجهل لما فيها من الأذى.

معنى الآيات:

إن قوله تعالى:

ولقد وصلنا لهم القول

[القصص: 51] يشمل أيضا اليهود والنصارى من أهل الكتاب إذ هم كالعرب فيما بين لهم من أخبار الماضين وفصل من أنباء إهلاك الأمم السابقة وما أنزل من بأساء وعذاب بالمكذبين، إذ لجميع مطالبون بالإيمان والعمل الصالح والتخلي عن الشرك والكفر والمعاصي للنجاة والسعادة فذكر تعالى هنا أن فريقا من أهل الكتاب يؤمنون بالنبي محمد لأنه الحق من ربهم. فقال تعالى: ﴿ الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ﴾ ﴿ وإذا يتلى عليهم ﴾ أي القرآن ﴿ قالوا آمنا به إنه الحق من ربنآ إنا كنا من قبله ﴾ أي من قبل نزول القرآن ﴿ مسلمين ﴾ أي موحدين منقادين نعبد الله بما شرع على لسان موسى وعيسى عليهما السلام هذه الآية تعني مجموعة من آمن من أهل الكتاب على عهد رسول الله ونزول القرآن منهم عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وغيرهما. وقوله تعالى: ﴿ أولئك يؤتون أجرهم مرتين ﴾ أي مضاعفا لأنهم آمنوا برسولهم وعملوا بما جاء به من الحق وآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الهدى وقوله ﴿ ويدرؤن ﴾ أي يدفعون ﴿ بالحسنة ﴾ وهي الصفح والعفو ﴿ السيئة ﴾ وهي الأذي من سب وشتم. وقوله ﴿ ومما رزقناهم ينفقون ﴾ أي يتصدقون بفضول أموالهم حيث تنبغي الصدقة.

وقوله ﴿ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ﴾ أي وإذا سمع أولئك المؤمنون من أهل الكتابين اللغو من سفهاء الناس أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه ولا إلى قائله وأجابوا قائلين ﴿ لنآ أعمالنا ﴾ أي نتائجها حيث نجزى بها ﴿ ولكم أعمالكم ﴾ حيث تجزون بها ﴿ سلام عليكم ﴾ أي اتركونا، إنا لا نبتغي محبة الجاهلين، لما في ذلك من الأذى والضرر الناتج عن سلوك أهل الجهل بالله تعالى ومحابه ومكارهه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان فضل أهل الكتاب إذا آمنوا بالنبي الأمي وكتابه وأسلموا لله رب العالمين.

2- فضيلة من يدرء بالحسنة السيئة، وينفق مما رزقه الله.

3- فضيلة من يعرض عن اللغو وأهل الجهالات، ويقول ما يسلم به من القول، وهذه إحدى صفات عباد الرحمن

وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما

[الفرقان: 63] أي قولا يسلمون به. وهذا السلام ليس سلام تحية وإنما هو سلام متاركة.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٤٦