تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.192-201

شرح الكلمات:

وإنه لتنزيل رب العالمين: أي القرآن الكريم تنزيل رب العالمين.

الروح الأمين: جبريل عليه السلام أمين على وحي الله تعالى.

وإنه لفي زبر الأولين: أي كتب الأولين، واحد الزبر: زبرة وكصفحة وصحف.

أولم يكن لهم آية: أي علامة ودليلا علم بني إسرائيل به.

على بعض الأعجمين: الأعجمي من لا يقدر على التكلم بالعربية.

كذلك سلكناه: أي التكذيب في قلوب المجرمين من كفار مكة.

معنى الآيات:

لقد أنكر كفار مكة أن يكون القرآن وحيا أوحاه الله تعالى وبذلك أنكروا أن يكون محمد رسول الله، ومن هنا ردوا عليه كل ما جاءهم به من التوحيد وغيره، فإيراد هذا القصص يتلوه محمد صلى الله عليه وسلم وهو لا يقرأ ولا يكتب دال دلالة قطعية على أنه وحي إلهي أوحاه إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو بذلك رسوله. فقوله تعالى ﴿ وإنه ﴾ أي القرآن الذي كذب به المشركون ﴿ لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين ﴾ جبريل عليه السلام ﴿ على قلبك ﴾ أي الرسول لأن القلب هو الذي يتلقى الوحي إذ هو محط الإدراك والوعي والحفظ، وقوله ﴿ لتكون من المنذرين ﴾ هو علة لنزول القرآن عليه وبه كان من الرسل المنذرين. وقوله ﴿ وإنه لفي زبر الأولين ﴾ أي القرآن مذكور في الكتب الإلهية التي سبقته كالتوراة والإنجيل. وقوله تعالى ﴿ أو لم يكن لهم ﴾ أي لكفار قريش ﴿ آية ﴾ أي علامة على أن القرآن وحي الله وكتابه وأن محمدا عبد الله ورسوله ﴿ أن يعلمه علماء بني إسرائيل ﴾ أي علم بني إسرائيل به كعبد الله بن سلام فقد قال والله إني لأعلم أن محمدا رسول أكثر مما أعلم أن فلانا ولدي، لأن ولدي في الإمكان أن تكون أمه قد خانتني أما محمد فلا يمكن أن يكون غير رسول الله وفيهم قال تعالى

يعرفونه كما يعرفون أبناءهم

[البقرة: 146، الأنعام: 20] ومن عرف محمدا رسولا عرف القرآن وحيا إلهيا.

وقوله تعالى ﴿ ولو نزلناه على بعض الأعجمين ﴾ أي وبلسان عربي مبين فكان ذلك آية، وقرأه عليهم الأعجمي، ما كانوا به مؤمنين. أي من أجل الأنفة والحمية إذ يقولون أعجمي وعربي؟ وقوله تعالى: ﴿ كذلك سلكناه ﴾ أي التكذيب وعدم الإيمان ﴿ في قلوب المجرمين ﴾ أي كما سلكنا التكذيب في قلوب المجرمين لو قرأ القرآن عليهم أعجمي سلكناه أي التكذيب في قلوب المجرمين إن قرأه عليهم محمد صلى الله عليه وسلم، والعلة في ذلك هي أن الإجرام على النفس بارتكاب عظائم الذنوب من شأنه أن يحول بين النفس وقبول الحق لما ران عليها من الذنوب وأحاط بها من الخطايا. وقوله ﴿ لا يؤمنون به ﴾ تأكيد لنفي الإيمان حتى يروا العذاب الأليم أي يستمر تكذيبهم بالقرآن والمنزل عليه حتى يروا العذاب الموجع، وحينئذ لا ينفعهم إيمانهم ولا هم ينظرون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير معتقد الوحي الإلهي والنبوة المحمدية.

2- بيان أن جبريل هو الذي كان ينزل بالوحي القرآني على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

3- تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا من المنذرين.

4- بيان أن القرآن مذكور في الكتب السابقة بشهادة علماء أهل الكتاب.

5- إذا تراكمت آثار الذنوب والجرائم على النفس حجبتها عن التوبة ومنعتها من الإيمان.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨١١