تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.23-31

شرح الكلمات:

وما رب العالمين: أي الذي قلت إنك لرسوله من أي جنس هو؟

رب السماوات والأرض وما بينهما: أي خالق ومالك السماوات والأرض ما بينهما.

إن كنتم موقنين: بأن السماوات والأرض وما بينهما من سائر المخلوقات مخلوقة قائمة فخالقها ومالكها هو رب العالمين.

لمن حوله: أي من أشراف قومه ورجال دولته.

ألا تستمعون: أي جوابه الذي لم يطابق السؤال في نظره.

أو لو جئتك بشيء مبين: أي أتسجنني ولو جئتك ببرهان وحجة على رسالتي.

فأت به إن كنت من الصادقين: أي فأت بهذا الشيء المبين إن كنت من الصادقين فيما تقول.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام وفرعون عليه لعائن الرحمن لما قال موسى

إني رسول رب العلمين

[الزخرف: 46] في أول الحوار قال فرعون مستفسرا في عناد ومكابرة ﴿ وما رب العالمين ﴾؟ أي أي شيء هو أو من أي جنس من أجناس المخلوقات فأجابه موسى بما أخبر تعالى به عنه ﴿ قال رب السموت والأرض وما بينهمآ ﴾ أي خالق السماوات والأرض وخالق ما بينهما. ومالك ذلك كله، إن كنتم موقنين بأن كل مخلوق لا بد له من خالق خلقه، وهو أمر لا تنكره العقول. وهنا قال فرعون في استخفاف وكبرياء لمن حوله من رجال دولته وأشراف قومه: ﴿ ألا تستمعون ﴾ كأن ما قاله موسى أمر عجب أو مستنكر فعرف موسى ذلك فقال ﴿ ربكم ورب آبآئكم الأولين ﴾ أي خالقكم وخالق آبائكم الأولين الكل مربوب له خاضع لحكمه وتصرفه. وهو اغتاظ فرعون فقال ﴿ إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ﴾ أراد أن ينال من موسى لأنه أغاظه بقوله ﴿ ربكم ورب آبآئكم الأولين ﴾ فرد موسى أيضا قائلا ﴿ رب المشرق والمغرب وما بينهمآ ﴾ أي رب الكون كله ﴿ إن كنتم تعقلون ﴾ أي ما تخاطبون به ويقال لكم وفي هذا الجواب ما يتقطع له قلب فرعون فلذا رد بما أخبر به تعالى عنه في قوله ﴿ قال لئن اتخذت إلها غيري ﴾ أي ربا سواي ﴿ لأجعلنك من المسجونين ﴾ أي لأسجننك وأجعلك في قعر تحت الأرض مع المسجونين، فرد موسى عليه السلام قائلا ﴿ أولو جئتك بشيء مبين ﴾ أي أتسجنني ولو جئت بحجة بينة وبرهان ساطع على صدقي فيما قلت وأدعوكم إليه؟ وهنا قال فرعون ما أخبر تعالى به ﴿ قال فأت به إن كنت من الصادقين ﴾ أي فيما تدعي وتقول.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير الربوبية المقتضية للألوهية من طريق هذا الحوار ليسمع ذلك المشركون، وليعلموا أنهم مسبوقون بالشرك والكفر وأنهم ضالون.

2- سنة أهل الباطل أنهم يفجرون في الخصومة وفي الحديث " وإذا خاصم فجر ".

3- أهل الكبر والعلو في الأرض إذا أعيتهم الحجج لجأوا إلى التهديد والوعيد واستخدام القوة.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٩٣