26.18-22
شرح الكلمات:
قال: أي قال فرعون ردا على كلام موسى في السياق السابق.
ألم نربك فينا وليدا: أي في منازلنا وليدا أي صغيرا قريبا من أيام الولادة.
ولبثت فينا من عمرك سنين: أي أقمت بيننا قرابة ثلاثين سنة وكان موسى يدعى ابن فرعون لجهل الناس به ورؤيتهم له في قصره يلبس ملابسه ويركب مراكبه.
وفعلت فعلتك التي فعلت: أي قتلت الرجل القبطي.
وأنت من الكافرين: أي الجاحدين لنعمتي عليك بالتربية وعدم الاستعباد.
وأنا من الضالين: إذ لم يكن عندي يومئذ من علم ربي ورسالته ما عندي الآن.
أن عبدت بني إسرائيل: أي هل تعبيدك لبني إسرائيل يعد نعمة فتمن بها علي؟
معنى الآيات:
ما زال السياق والحوار الدائر بين موسى عليه السلام وفرعون عليه لعائن الرحمن فرد فرعون على موسى بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿ قال ألم نربك فينا وليدا ﴾ أي أتذكر معترفا أنا ربيناك وليدا أي صغيرا وأنت في حال الرضاع ﴿ ولبثت فينا ﴾ أي في قصرنا مع الأسرة المالكة ﴿ سنين ﴾ ثلاثين سنة قضيتها من عمرك في ديارنا ﴿ وفعلت فعلتك ﴾ أي الشنعاء ﴿ التي فعلت ﴾ وهي قتل موسى القبطي ﴿ وأنت من الكافرين ﴾ أي لنعمنا عليك الجاحد بها، كان هذا رد فرعون فلنستمع إلى رد موسى عليه السلام كما أخبر به الله تعالى عنه في قوله: ﴿ قال فعلتهآ إذا ﴾ أي يومئذ ﴿ وأنا من الضالين ﴾ أي الجاهلين لأنه لم يكن قد علمني ربي ما علمني الآن وما أوحى إلي ولا أرسلني إليكم رسولا ﴿ ففررت منكم لما خفتكم ﴾ من أجل قتلي النفس التي قتلت وأنا من الجاهلين ﴿ فوهب لي ربي حكما ﴾ أي علما نافعا يحكمني دون فعل ما لا ينبغي فعله ﴿ وجعلني من المرسلين ﴾ أي من أنبيائه ورسله إلى خلقه ثم قال له ردا على ما أمتن به فرعون بقوله ﴿ ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ﴾ فقال ﴿ وتلك نعمة ﴾ أي أو تلك نعمة تمنها علي وهي ﴿ أن عبدت بني إسرائيل ﴾ أي استعبدتهم أي اتخذتهم عبيدا لك يخدمونك تستعملهم كما تشاء كالعبيد لك ولم تستعبدني أنا لاتخاذك إياي ولدا حسب زعمك فأين النعمة التي تمنها علي يا فرعون، نترك رد فرعون إلى الآيات التالية.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- قبح جريمة القتل عند كافة الناس مؤمنهم وكافرهم وهو أمر فطري.
2- جوار التذكير بالإحسان لمن أنكره ولكن لا على سبيل الامتنان فإنه محبط للعمل.
3- جواز إطلاق لفظ الضلال على الجهل كما قال تعالى
ووجدك ضآلا
[الضحى: 7] كم قال موسى ﴿ وأنا من الضالين ﴾ أي الجاهلين قبل أن يعلمني ربي.
4- مشروعية الفرار من الخوف إذا لم يكن في البلد قضاء عادل، وإلا لما جاز الهرب من وجه العدالة.