تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير النبوة المحمدية بذكر هذا القصص.

2- تقرير التوحيد بالحوار الذي دار بين إبراهيم إمام الموحدين وقومه المشركين.

3- بيان أن كل من عبد معبودا غير الله تعالى سيكون له عدوا لدودا يوم القيامة.

4- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك.

5- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

26.83-93

شرح الكلمات:

رب هب لي حكما: أي يا رب أعطني من فضلك حكما أي علما نافعا وارزقني العمل به.

وألحقني بالصالحين: لأعمل عملهم في الدنيا وأكون معهم في الدار الآخرة.

واجعل لي لسان صدق في الآخرين: أي اجعل لي ذكرا حسنا أذكر به فيمن يأتي بعدي.

واغفر لأبي: كان هذا منه قبل أن يتبين له أنه عدو لله.

ولا تخزني يوم يبعثون: أي لا تفضحني.

بقلب سليم: أي من الشرك والنفاق.

وأزلفت الجنة: أي أدنيت وقربت للمتقين.

وبرزت الجحيم للغاوين: أي أظهرت وجليت للغاوين.

هل ينصرونكم: أي بدفع العذاب عنكم.

معنى الآيات:

هذا آخر قصص إبراهيم وخاتمته لما ذكر إبراهيم قومه ووعظهم رفع يديه إلى ربه يسأله ويتضرع إليه فقال ﴿ رب هب لي حكما ﴾ أي علما نافعا يمنعني من فعل ما يسخطك عني ويدفعني إلى فعل ما يرضيك عني، ﴿ وألحقني بالصالحين ﴾ في أعمالهم الخيرية في الدنيا وبمرافقتهم في الجنة. ﴿ واجعل لي لسان صدق في الآخرين ﴾ أي اجعل لي ذكرا حسنا أذكر به فيمن يأتي من عبادك المؤمنين، ﴿ واجعلني من ورثة جنة النعيم ﴾ الذين يرثونها بالإيمان والتقوى بعد فضلك عليهم ورحمتك بهم، ﴿ واغفر لأبي إنه كان من الضآلين ﴾ أي الجاهلين بك وبمحابك ومكارهك فما عبدوك ولا تقربوا إليك. وكان هذا من إبراهيم قبل العلم بأن أباه عدو لله حيث سبق له ذلك أزلا، إذ قد تبرأ منه بعد أن علم ذلك وقوله ﴿ ولا تخزني ﴾ أي لا تذلني ﴿ يوم يبعثون ﴾ أي من قبورهم للحساب والجزاء على أعمالهم ﴿ يوم لا ينفع مال ولا بنون ﴾ وهو يوم القيامة ﴿ إلا من أتى الله بقلب سليم ﴾ أي لكن من أتى الله أي جاءه يوم القيامة وقلبه سليم من الشرك والنفاق فهذا ينفعه عمله الصالح لخلوه مما يحبطه وهو الشرك والكفر الظاهر والباطن وقوله تعالى ﴿ وأزلفت الجنة ﴾ أي قربت وأدنيت للمتقين الله ربهم فلم يشركوا به في عبادته ولم يجاهروا بمعاصيه، ﴿ وبرزت الجحيم ﴾ أي أظهرت وارتفعت ﴿ للغاوين ﴾ أي أهل الغواية والضلالة في الدنيا من المشركين والمسرفين في الإجرام والشر والفساد ﴿ وقيل لهم ﴾ أي سئلوا في عرصات القيامة ﴿ أين ما كنتم تعبدون من دون الله ﴾؟ أروناهم ﴿ هل ينصرونكم ﴾ مما أنتم فيه فيدفعون عنكم العذاب، ﴿ أو ينتصرون ﴾ لأنفسهم فيدفعون عنها العذاب إن كانوا من أهل النار لأنهم رضوا بأن يعبدوا ودعوا الناس إلى عبادتهم كالشياطين والمجرمين من الإنس والجن.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان أن الجنة تورث ويذكر تعالى سبب إرثها وهو التقوى في قوله

تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا

[مريم: 63].

2- مشروعية الاستغفار للوالدين إن ماتا على التوحيد.

3- بطلان الانتفاع يوم القيامة بغير الإيمان والعمل الصالح بعد فضل الله ورحمته.

4- الترغيب في التقوى والتحذير من الغواية.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٩٩