تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.176-184

شرح الكلمات:

أصحاب الأيكة: أي الغيضة وهي الشجر الملتف.

إذ قال لهم شعيب: النبي المرسل شعيب عليه السلام.

أوفوا الكيل: أي أتموه.

ولا تكونوا من المخسرين: الذين ينقصون الكيل والوزن.

بالقسطاس المستقيم: أي الميزان السوي المعتدل.

ولا تبخسوا الناس أشياءهم: أي لا تنقصوهم من حقوقهم شيئا.

ولا تعثوا في الأرض مفسدين: أي بالقتل والسلب والنهب.

والجبلة الأولين: أي والخليقة أي الناس من قبلكم.

معنى الآيات:

هذه بداية قصص شعيب عليه السلام مع أصحاب الأيكة والأيكة الشجرة الملتف كشجر الدوم وهذه الغيضة قريبة من مدينة وشعيب أرسل لهما معا وفي سورة هود

وإلى مدين أخاهم شعيبا

[الآية: 84] لأنه منهم ومن مدينتهم فقيل له أخوهم، وأما أصحاب الأيكة جماعة من بادية مدين كانت لهم أيكة من الشجرة يعبدونها تحت أي عنوان كعبدة الأشجار والأحجار في كل زمان ومكان، فبعث الله تعالى إليهم شعيبا فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه فكذبوه وهو قوله تعالى ﴿ كذب أصحاب لئيكة المرسلين إذ قال لهم شعيب ألا تتقون ﴾ أي اتقوا الله وخافوا عقابه ﴿ إني لكم رسول أمين ﴾ فاتقوا الله بعبادته وترك عبادة ما سواه وأطيعون أهدكم إلى ما فيه كمالكم وسعادتكم ﴿ ومآ أسألكم عليه ﴾ أي على بلاغ رسالة ربي إليكم أجرا أي جزاء وأجرة ﴿ إن أجري ﴾ أي ما أجري إلا على ربي العالمين: وأمرهم بترك أشهر معصية كانت شائعة بينهم وهي تطفيف الكيل والوزن فقال لهم ﴿ أوفوا الكيل ﴾ أي أتموها ولا تنقصوها ﴿ ولا تكونوا من المخسرين ﴾ أي الذين ينقصون الكيل والوزن ﴿ وزنوا ﴾ أي إذا وزنتم ﴿ بالقسطاس المستقيم ﴾ أي بالميزان العادل، ﴿ ولا تبخسوا الناس أشيآءهم ﴾ أي لا تنقصوهم من حقوقهم شيئا فما يساوي دينارا لا تعطوا فيه نصف دينار وما يساوي عشرة لا تأخذوه بخمسة مثلا ومن أجرته اليومية عشرون لا تعطوه عشرة مثلا، ﴿ ولا تعثوا في الأرض مفسدين ﴾ أي ولا تفسدوا في البلاد بأي نوع من الفساد كالقتل والسلب ومنع الحقوق وارتكاب المعاصي والذنوب ﴿ واتقوا الذي خلقكم ﴾ أي الله فخافوا عقابه ﴿ والجبلة الأولين ﴾ أي وخلق الخليقة من قبلكم اتقوه بترك الشرك والمعاصي تنجوا من عذابه، وتظفروا برضاه وإنعامه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الأمر بالتقوى فريضة كل داع إلى الله تعالى وسنة الدعاة والهداة إذ طاعة الله واجبة.

2- لا يصح لداع إلى الله أن يطلب أجره ممن يدعوهم فإن ذلك ينفرهم.

3- وجوب توفية الكيل والوزن وحرمة التطفيف فيهما.

4- حرمة بخس الناس حقوقهم ونقصها بأي حال من الأحوال.

5- حرمة الفساد في الأرض بارتكاب المعاصي وغشيان الذنوب.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٠٩