تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.132-140

شرح الكلمات:

أمدكم: أي أعطاكم منعما عليكم.

بأنعام: هي الإبل والبقر والغنم.

عذاب يوم عظيم: هو يوم هلاكهم في الدنيا ويوم بعثهم يوم القيامة.

سواء علينا: أي مستو عندنا وعظك وعدمه فإنا لا نطيعك.

إن هذا إلا خلق الأولين: أي ما هذا الذي تعظنا فيه من البناء وغيره إلا دأب وعادة الأولين فنحن على طريقتهم، وما نحن بمعذبين.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في الحوار الذي دار بين نبي الله هود عليه السلام وبين قومه المشركين إذ أمرهم بالتقوى وبطاعته وأمرهم أيضا بتقوى الله الذي أمدهم أي أنعم عليهم بما يعلمونه من أنواع النعم فإن طاعة المنعم شكر له على إنعامه ومعصيته كفر لإنعامه فقال ﴿ واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ﴾ وبين ذلك بقوله ﴿ أمدكم بأنعام ﴾ أي مواشي من إبل وبقر وغنم ﴿ وبنين ﴾ أي أولاد ذكور وإناث ﴿ وجنات ﴾ أي بساتين ﴿ وعيون ﴾ لسقيها وسقيكم وتطهيركم، ثم قال لهم في إشفاق عليهم ﴿ إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ﴾ إن أنتم أصررتم على الشرك والمعاصي وقد يكون عذابا في الدنيا وعذابا في الآخرة، وقد عذبوا في الدنيا بإهلاكهم ويعذبون في الآخرة لأنهم ماتوا كفارا مشركين عصاة مجرمين، كان هذا ما وعظهم به نبيهم هود عليه السلام، وكان ردهم على وعظه ما أخبر تعالى به في قوله ﴿ قالوا سوآء علينآ أوعظت أم لم تكن من الواعظين ﴾ أي مستو عندنا وعظك أي تخويفك وتذكيرك وعدمه فما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك، وما نحن لك بمؤمنين وقالوا ﴿ إن هذا ﴾ الذي نحن عليه من البناء والإشادة وعبادة آلهتنا ﴿ إلا خلق الأولين ﴾ أي دأب وعادة من سبقنا من الناس، وما نحن بمعذبين عليه قال تعالى مخبرا عن نتيجة ذلك الحوار وتلك الدعوة التي قام بها نبي الله هود ﴿ فكذبوه ﴾ أي كذبوا هودا فيما جاءهم به ودعاهم إليه وحذرهم منه، ﴿ فأهلكناهم ﴾ أي بتكذيبهم وإعراضهم ﴿ إن في ذلك ﴾ الإهلاك للمكذبين عبرة لقومك يا محمد لو كانوا يعتبرون ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾ لما سبق في علم الله من عدم إيمانهم فلذا لم تنفعهم المواعظ والعبر، وإن ربك لهو العزيز الرحيم فقد أخذ الجبابرة العتاة فأنزل بهم نقمته وأذاقهم مر عذابه، ورحم أولياءه فأنجاهم وأهلك أعداءهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تنويع أسلوب الدعوة وتذكير الجاحدين بما هو محسوس لديهم مرأي لهم.

2- التخويف من عذاب الله والتحذير من عاقبة عصيانه من أساليب الدعوة.

3- بيان سنة الناس في التقليد واتباع آبائهم وإن كانوا ضلالا جاهلين.

4- تقرير التوحيد والنبوة والبعث إذ هو المقصود من هذا القصص.

أيسر التفاسير · الصفحة ٨٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٨٠٤