26.160-166
شرح الكلمات:
قوم لوط: هم سكان مدن سدوم وعمورية وقرى أخرى ولوط هو نبي الله لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم.
أخوهم لوط: هذه أخوة بلد وسكنى لا أخوة نسب ولا دين.
إني لكم رسول أمين: أي إني مرسل إليكم لا إلى غيركم أمين في إبلاغكم رسالتي فلا أنقص ولا أزيد.
فاتقوا الله: بالإيمان به وعبادته وحده وترك معاصيه.
وما أسألكم عليه: أي على البلاغ من أجرة مقابل إرشادكم وتعليمكم.
أتأتون الذكران من العالمين: أي أتأتون الفاحشة من الرجال وتتركون النساء.
بل أنتم قوم عادون: أي معتدون ظالمون متجاوزون الحد في الإسراف في الشر.
معنى الآيات:
هذه بداية قصص لوط مع قومه أصحاب المؤتفكات قال تعالى ﴿ كذبت قوم لوط المرسلين ﴾ أي كذبوا لوطا الرسول وتكذيبه يعتبر تكذيبا لكافة الرسل لأن دعوة الله واحدة كذبوه لما دعاهم إلى عبادة الله تعالى وحده وترك الفواحش والظلم الشر والفساد إذ قال لهم أخوهم لوط هذه أخوة الوطن لا غير إذ لوط بابلي الموطن ودينه الإسلام وأبوه هاران أخو إبراهيم عليه السلام، وإنما لما أرسل لوط إلى أهل هذه البلاد وسكن معهم قيل لهم أخوهم بحكم المعاشرة والمواطنة الحاصلة ﴿ ألا تتقون ﴾ يأمرهم بتقوى الله ويحضهم عليها لأنهم قائمون على عظائم الذنوب فخاف عليهم الهلاك فدعاهم إلى أسباب النجاة وهي تقوى الله تعالى بطاعته وترك معاصيه. وقال لهم ﴿ إني لكم رسول أمين ﴾ فلا تشكوا في رسالتي وأطيعون، وإني غير سائلكم أجرا على تبليغ رسالتي إليكم إن أجري آخذه من رب العالمين الذي حملني هذه الرسالة وأمرني بإبلاغكم إياها وهنا أنكر عليهم أعظم منكر فقال موبخا مقرعا ﴿ أتأتون الذكران من العالمين ﴾ فترتكبون الفاحشة معهم ﴿ وتذرون ﴾ أي تتركون ما خلق الله لكم من أزواجكم ﴿ بل أنتم قوم عادون ﴾ أي متجاوزون الحدود التي رسمها الشرع والعقل والآدمية.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- جواز إطلاق أخوة الوطن دون الدين والنسب.
2- الأمانة من مستلزمات الرسالة، إذ كل رسول يقول ﴿ إني لكم رسول أمين ﴾.
3- سبيل نجاة الفرد والجماعة في تقوى الله تعالى وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
4- وجوب إنكار المنكر وتقبيحه على فاعله لعله يرعوي.
5- أكبر فاحشة وقعت في الأرض هي فاحشة اللواط. والعياذ بالله تعالى.