تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.176

شرح الكلمات:

يستفتونك: يطلبون فتياك في كذا.

يفتيكم: يبين لكم ما أشكل عليكم من أمر الكلالة.

الكلالة: أن يهلك الرجل ولا يترك ولدا ولا ولد ولد وإنما يترك أخا أو أختا.

الحظ: النصيب.

أن تضلوا: كيلا تضلوا أي تخطئوا في قسمة التركة.

معنى الآية الكريمة:

هذه الآية تسمى آية الكلالة، وآيات المواريث أربع الأولى في شأن الولد والوالد

يوصيكم الله في أولدكم للذكر مثل حظ الأنثيين

[النساء: 11] والثانية في شأن الزوج والزوجة

ولكم نصف ما ترك أزوجكم

[النساء: 12] الخ.. وفي شأن الإخوة لأم

وإن كان رجل يورث كللة أو امرأة وله أخ أو أخت

[النساء: 12] الخ.. وهاتان الآيتان تقدمتا في أول سورة النساء، والثالثة هي هذه ﴿ يستفتونك ﴾ الخ. وهي في شأن ميراث الأخوة والأخوات عند موت أحدهم ولم يترك ولدا ولا ولد ولد.. وهو معنى الكلالة والرابعة في آخر سورة الأنفال وهي في شأن ذوي الأرحام وهي قوله تعالى:

وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله

[الأنفال: 75].

وهذه الآية نزلت عند سؤال بعض الصحابة رضي الله عنهم عن الكلالة فقال تعالى يسألونك أيها الرسول عن الكلالة قل للسائلين الله يفتيكم في الكلالة وهذه فتواه: إن هلك امرؤ ذكرا كان أو أنثى وليس له ولد ولا ولد ولد وله أخت شقيقة أو لأب فلها نصف ما ترك، وهو يرثها أيضا إن لم يكن لا ولد ولا ولد ولد. فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء أي ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثتين وبعد أن بين تعالى كيف يورث من مات كلالة قال مبينا حكمة هذا البيان: ﴿ يبين الله لكم أن تضلوا ﴾ أي كيلا تضلوا في قسمة التركات فتخطئوا الحق وتجوروا في قسمة أموالكم. ﴿ والله بكل شيء عليم ﴾ فلا يجهل شيئا ولا يخفى عليه آخر وكيف وقد أحاط بكل شيء علما سبحانه لا إله غيره ولا رب سواه.

هداية الآية الكريمة

من هداية الآية الكريمة:

1- جواز سؤال من لا يعلم من يعلم للحصول على العلم المطلوب له.

2- إثبات وجود الله تعالى عليما قديرا سميعا بصيرا وتقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إذ سؤال الأصحاب وإجابة الرب تعالى بواسطة وحيه المنزل على رسوله يقرر ذلك ويثبته.

3- بيان قسمة تركة من يورث كلالة من رجل أو امرأة فالأخت الواحدة لها من أخيها نصف ما ترك، والأختان لهما لهما الثلثان، والأخوة مع الأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين والأخ يرث أخته إن لم يكن لها ولد ولا ولد ولد، والأخوة والأخوات يرثون أختهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا لم تترك ولدا ولا ولد ولد.

أيسر التفاسير · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٢٤٦