تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- في كفاية الله للمؤمنين ونصرته ما يغنيهم أن يطلبوا ذلك من أحد غير ربهم عز وجل.

3- الكشف عن سوء نيات وأعمال اليهود إزاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

4- الإيمان القليل لا يجدي صاحبه ولا ينفعه بحال.

4.47

شرح الكلمات:

أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى، والمراد بهم هنا اليهود لا غير.

بما نزلنا مصدقا: القرآن.

نطمس وجوها: نذهب آثارها بطمس الأعين وإذهاب أحداقها.

فنردها على أدبارها: نجعل الوجه قفا، والقفا وجها.

كما لعنا أصحاب السبت: لعنهم مسخهم قردة خزيا لهم وعذابا مهينا.

وكان أمر الله مفعولا: أمر الله: مأموره كائن لا محالة لأنه تعالى لا يعجزه شيء.

معنى الآية الكريمة:

ما زال السياق في اليهود المجاورين للرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة ففي هذه الآية ناداهم الله تبارك وتعالى بعنوان العلم والمعرفة وهو نسبتهم إلى الكتاب الذي هو التوراة آمرا إياهم بالإيمان بكتابه أي بالقرآن الكريم وبمن أنزله عليه محمد صلى الله عليه وسلم إذا الإيمان بالمنزل إيمان بالمنزل عليه ضمنا. فقال: ﴿ ءامنوا ﴾ بالفرقان المصدق لما معكم من أصول الدين ونعوت الرسول والأمر بالإيمان به ونصرته خفوا إلى الإيمان واتركوا التردد من قبل أن يحل بكم ما حل ببعض أسلافكم حيث مسخوا قردة وخنازير ﴿ من قبل أن نطمس وجوها ﴾ فنذهب حدقة أعينها وشاخص أنوفها ونغلق أفواهها فتصبح الوجوه أقفاء، والأقفاء وجوها يمشون القهقراء وهو معنى قوله: ﴿ فنردها على أدبارهآ أو نلعنهم كما لعنآ أصحب السبت ﴾ أي الذين اعتدوا منكم في السبت حيث صادوا فيه وهو محرم عليهم فمسخهم قردة خاسئين. ﴿ وكان أمر الله ﴾ أي مأموره ﴿ مفعولا ﴾ ناجزا، لا يتخلف ولا يتأخر لأن الله تعالى لا يعجزه شيء وهو على كل شيء قدير.

هداية الآية:

من هداية الآية:

1- المفروض أن ذا العلم يكون أقرب إلى الهداية، ولكن من سبقت شقوته لما يعلم الله تعالى من اختياره الشر والإصرار عليه لا ينفعه العلم، ولا يهتدي به هؤلاء اليهود الذين دعاهم الله تعالى إلى الإيمان فلم يؤمنوا.

2- وجوب تعجيل التوبة قبل نزول العذاب وحلول ما لا يحب الإنسان من عذاب ونكال.

3- قد يكون المسخ في الوجوه بمسخ الأفكار والعقول فتفسد حياة المرء وتسوء وهذا الذي حصل ليهود المدينة. فنقضوا عهودهم فهلك من هلك منهم وأجلى من أجلى نتيجة إصرارهم على الكفر وعداء الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.

أيسر التفاسير · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٢٠٥