تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وجوب رد المتنازع فيه عقيدة أو عبادة أو قضاء إلى الكتاب والسنة ووجوب الرضا بقضائهما.

5- العاقبة الحميدة والحال الحسنة السعيدة في رد أمة الإسلام ما تتنازع فيه إلى كتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم.

4.60-63

شرح الكلمات:

يزعمون: يقولون كاذبين.

بما أنزل إليك: القرآن، وما أنزل من قبلك: التوراة.

الطاغوت: كل ما عبد من دون الله ورضي بالعبادة والمراد به هنا كعب بن الأشرف اليهودي أو كاهن من كهان العرب.

المنافقين: جمع منافق: وهو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان خوفا من المسلمين.

يصدون: يعرضون عنك ويصرفون غيرهم كذلك.

مصيبة: عقوبة بسبب كفرهم ونفاقهم.

إن يريدون: أي ما يريدون.

إلا إحسانا: أي صلحا بين المتخاصمين.

وتوفيقا: جمعا وتأليفا بين المختلفين.

فأعرض عنهم: أي اصفح عنهم فلا تؤاخذهم.

وعظهم: مرهم بما ينبغي لهم ويجب عليهم.

قولا بليغا: كلاما قويا يبلغ شغاف قلوبهم لبلاغته وفصاحته.

معنى الآيات:

روي أن منافقا ويهوديا اختلفا في شيء فقال اليهودي نتحاكم إلى محمد صلى الله عليه وسلم لعلمه أنه يحكم بالعدل ولا يأخذ رشوة، وقال المنافق نتحاكم إلى كعب بن الأشرف اليهودي فتحاكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى لليهودي فنزلت فيهما هذه الآية: ﴿ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بمآ أنزل إليك ﴾ والمراد بهذا المنافق، ﴿ ومآ أنزل من قبلك ﴾ والمراد به اليهودي والاستفهام للتعجب ألم ينته إلى علمك موقف هذين الرجلين ﴿ يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ﴾ " كعب بن الأشرف " ، أو الكاهن الجهني، وقد أمرهم الله أن يكفروا به ﴿ ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ﴾ حيث زين له التحاكم عند الكاهن أو كعب اليهودي.

﴿ وإذا قيل لهم تعالوا إلى مآ أنزل الله وإلى الرسول ﴾ ليحكم بينكم رأيت ياللعجب المنافقين يعرضون عنك إعراضا هاربين من حكمك غير راضين بالتحاكم إليك لكفرهم بك وتكذيبهم لك ﴿ فكيف إذآ أصبتهم مصيبة ﴾ وحلت بهم قارعة بسبب ذنوبهم أيبقون معرضين عنك؟ أم ماذا؟ ﴿ ثم جآءوك يحلفون بالله ﴾ قائلين، ما أردنا إلا الإحسان في عملنا ذلك والتوفيق بين المتخاصمين. هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث، وأما الرابعة وهي قوله تعالى: ﴿ أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ﴾ فإن الله تعالى يشير إليهم بأولئك لبعدهم في الخسة والانحطاط فيقول ﴿ أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ﴾ أي من النفاق والزيغ فهم عرضة للنقمة وسوء العذاب، ﴿ فأعرض عنهم ﴾ فلا تؤاخذهم، ﴿ وعظهم ﴾ آمرا إياهم بتقوى الله والإسلام له ظاهرا وباطنا مخوفا إياهم من عاقبة سوء أفعالهم بترك التحاكم إليك وتحاكمهم إلى الطاغوت، وقل لهم في خاصة أنفسهم قولا بليغا ينفذ إلى قلوبهم فيحركها ويذهب عنها غفلتها علهم يرجعون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- حرمة التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إذا وجد عالم بهما.

2- وجوب الكفر بالطاغوت أيا كان نوعه.

3- وجوب الدعوة إلى التحاكم إلى الكتاب والسنة ووجوب قبولها.

4- استحباب الإعراض عن ذوي الجهالات، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم فيهزها.

أيسر التفاسير · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٢١١